قوله: (لا يحل له أن يبيع) إلخ، ظاهره أنه يجب على الشريك إذا أراد البيع أن يؤذن شريكه.
وقد حكى مثل ذلك القرطبي(1) عن بعض مشايخه. وقال في شرح الإرشاد(2): الحديث يقتضي أنه يحرم البيع قبل العرض على الشريك.
قال ابن الرفعة(3): ولم أظفر به عن أحد من أصحابنا ولا محيد عنه(4).
وقد قال الشافعي(5): إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط.
وقال الزركشي(6): إنه صرح به الفارِقي.
قال الأذرعي: إنه الذي يقتضيه نص الشافعي، وحمله الجمهور من الشافعية وغيرهم على الندب وكراهة ترك الإعلام، قالوا: لأنه يصدق على المكروه أنه ليس بحلال، وهذا إنما يتم إذا كان اسم الحلال مختصًا بما كان مباحًا أو مندوبًا أو واجبًا وهو ممنوع، فإن المكروه من أقسام الحلال كما تقرر في الأصول.--------------------------------------------
(1) في "المفهم" (4/ 527).
(2) الإرشاد، لإمام الحرمين (أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ت 478 هـ) طبع عدة مرات.
واسمه: "الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد" وسماه الذهبي في "السير" (18/ 475): "الإرشاد في أصول الدين". [معجم المصنفات (ص 54 رقم 60)].
وأما "شرح الإرشاد" فهو لأبي القاسم الأنصاري، سليمان بن ناصر بن عمران النيسابوري، ث 511 هـ) وراجع: السير (19/ 412) [معجم المصنفات (ص 228 رقم 669)].
(3) ذكره القاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي في: "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (5/ 281).
(4) قال أبو العباس بن أحمد الرملي الكبير في حاشيته على "أسنى المطالب" (5/ 281): (قوله: ولم أظفر فيه في كلام أحدٍ من أصحابنا) صَرَّح به الفارِقيُّ قال: لكنَّ هذا التحريم لا يمنعُ صِحَّةَ العَقدِ؛ لأنَّه لوَ فسدَ لم يأَخُذِ الشفيعُ بالشفعة.
(5) ذكره بنحوه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص 67 - 68، ص 93) وأبو نعيم في الحلية (9/ 106 - 107) والمدخل للبيهقي رقم (249).
وقد أفرد السبكي هذه المقولة بتصنيف مفرد بعنوان "معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي" وهو مطبوع.
(6) انظر: حاشية الرملي الكبير علي "أسنى المطالب" (5/ 281) وقد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 121)