والدار؛ كحديث جابر المتقدم(1)؛ وكحديث ابن عباس عند البيهقي(2) مرفوعًا بلفظ: "الشفعة في كل شيء" ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال.
وأخرج الطحاوي(3) له شاهدًا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته كما قال الحافظ(4).
ويشهد لحديث عبادة(5) أيضًا الأحاديث الواردة بثبوت الشفعة في خصوص الأرض؛ كحديث شريد بن سويد(6) المذكور وفي خصوص الدار؛ كحديث سمرة(7) المذكور أيضًا.
وهكذا [تشهد](8) له الأحاديث القاضية بثبوت الشفعة للجار على العموم.--------------------------------------------
(1) برقم (2453) من كتابنا هذا.
(2) في السنن الكبرى (6/ 109).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1371) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 125) والدارقطني (4/ 222 رقم 69) كلهم من طريق أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به.
قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة السكري، وقد روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفع عن أبي مليكة عن النبي مرسلًا وهذا أصح". اهـ.
وقال الدارقطني: خالفه - يعني: أبا حمزة - شعبة وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس، وأبو بكر بن عياش، فرووه عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلًا وهو الصواب، ووهم أبو حمزة في إسناده".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في شرح معاني الآثار (4/ 122) من حديث جابر، بلفظ: "قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كُل شيء".
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3513) و (3514) والترمذي رقم (1370) والنسائي رقم (4646) وابن ماجه رقم (2492) و (2499) وأحمد (3/ 296، 372) والطيالسي رقم (1691) والدارمي (2/ 273، 274)، وابن الجارود رقم (642) و (643) والبيهقي (6/ 102، 104) والطبراني في "الصغير" (1/ 37 رقم 25) من أوجه وبألفاظ متعددة.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(4) في الفتح (4/ 436) وقال الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (1/ 848) بتحقيقي: "ورجاله ثقات".
(5) تقدم برقم (4/ 2454) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (6/ 2456) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (5/ 2455) من كتابنا هذا.
(8) في المخطوط (ب): (يشهد).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 124)