قوله: (بالبوازيج) يفتح الباء الموحدة وبعد الألف زاي معجمة بعدها تحتية ثم جيم، كذا ضبطه البكري في معجم البلدان(1) ثم قال: كذا اتفقت الروايات فيه عند أبي داود، قال: ولا أعلم هذا الاسم ورد إلا في هذا الحديث، وصوابه عندي الموازج بالميم: وهو المحفوظ. قال: والموازج من ديار هذيل، وهي متصلة بنواحي المدينة.
وقال [ابن السمعاني](2): بوازيج بالباء الموحدة وبعد [الألف](3) زاي: بلدة قديمة فوق بغداد خرج منها جماعة من العلماء قديمًا وحديثًا.
وقال المنذري(4): بوازيج الأنبار فتحها جرير بن عبد الله، وبها قوم من مواليه، وليست بوازيج الملك التي بين تكريت وإربل.
قوله: (لا يأوي الضالة) إلخ، قد تقدم ضبطه وتفسيره، والمراد بالضالة هنا ما يحمي نفسه من الإبل والبقر ويقدر على الإبعاد في طلب المرعى والماء بخلاف الغنم، فالحيوان الممتنع من صغار السباع لا يجوز التقاطه، سواء كان لكبر جثته؛ كالإبل والخيل والبقر، أو يمنع نفسه بطيرانه؛ كالطيور المملوكة، أو بنابه؛ كالفهود، ولا يجوز لغير الإمام ونائبه أخذها، ويمكن أن يقيد مطلق هذا الحديث بما تقدم في حديث زيد بن خالد لقوله فيه: "ما لم يعرّفها" ويكون وصف الذي يأوي الضالة بالضلال مقيدًا بعدم التعريف.
وأما التقاط الإبل ونحوها فقد استفيد المنع منه من قوله صلى الله عليه وسلم: "ما لك ولها دعها"(5).
قوله: (مؤبَّلة) كمعظمة: أي كثيرة متخذة للقنية(6). وفي هذا الأثر جواز التقاط الإبل للإمام وجواز بيعها وإذا جاء مالكها دفع إليه الإمام ثمنها.--------------------------------------------
(1) في "معجم ما استعجم" له (1/ 282).
قلت: وقد غلط أبو عبيد البكري إذ أنكر اللفظ، وقال: إنه محرف عن الموازج، وإنه في ديار هذيل، إلى آخر ما قاله …
انظر: "معجم البلدان" لياقوت الحموي (1/ 503).
(2) في المخطوط (ب): (السمعان).
(3) في المخطوط (ب): (ألف).
(4) كما في هامش سنن أبي داود (2/ 340) من هامش المنذري.
(5) تقدم برقم (2463) من كتابنا هذا.
(6) انظر: الإشراف (1/ 289 - 290) والمحلى (8/ 270) والمغني (8/ 343) وبدائع الصنائع (6/ 200) وعيون المجالس (4/ 1842).
وقال [ابن السمعاني](2): بوازيج بالباء الموحدة وبعد [الألف](3) زاي: بلدة قديمة فوق بغداد خرج منها جماعة من العلماء قديمًا وحديثًا.
وقال المنذري(4): بوازيج الأنبار فتحها جرير بن عبد الله، وبها قوم من مواليه، وليست بوازيج الملك التي بين تكريت وإربل.
قوله: (لا يأوي الضالة) إلخ، قد تقدم ضبطه وتفسيره، والمراد بالضالة هنا ما يحمي نفسه من الإبل والبقر ويقدر على الإبعاد في طلب المرعى والماء بخلاف الغنم، فالحيوان الممتنع من صغار السباع لا يجوز التقاطه، سواء كان لكبر جثته؛ كالإبل والخيل والبقر، أو يمنع نفسه بطيرانه؛ كالطيور المملوكة، أو بنابه؛ كالفهود، ولا يجوز لغير الإمام ونائبه أخذها، ويمكن أن يقيد مطلق هذا الحديث بما تقدم في حديث زيد بن خالد لقوله فيه: "ما لم يعرّفها" ويكون وصف الذي يأوي الضالة بالضلال مقيدًا بعدم التعريف.
وأما التقاط الإبل ونحوها فقد استفيد المنع منه من قوله صلى الله عليه وسلم: "ما لك ولها دعها"(5).
قوله: (مؤبَّلة) كمعظمة: أي كثيرة متخذة للقنية(6). وفي هذا الأثر جواز التقاط الإبل للإمام وجواز بيعها وإذا جاء مالكها دفع إليه الإمام ثمنها.--------------------------------------------
(1) في "معجم ما استعجم" له (1/ 282).
قلت: وقد غلط أبو عبيد البكري إذ أنكر اللفظ، وقال: إنه محرف عن الموازج، وإنه في ديار هذيل، إلى آخر ما قاله …
انظر: "معجم البلدان" لياقوت الحموي (1/ 503).
(2) في المخطوط (ب): (السمعان).
(3) في المخطوط (ب): (ألف).
(4) كما في هامش سنن أبي داود (2/ 340) من هامش المنذري.
(5) تقدم برقم (2463) من كتابنا هذا.
(6) انظر: الإشراف (1/ 289 - 290) والمحلى (8/ 270) والمغني (8/ 343) وبدائع الصنائع (6/ 200) وعيون المجالس (4/ 1842).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 154)