(العاشر): أن الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده، فإذا جاز له أن يخرج جميع ولده من ماله لتمليك الغير جاز له أن يخرج بعض أولاده بالتمليك لبعضهم، ذكره ابن عبد البر(1).
قال الحافظ(2): ولا يخفى ضعفه لأنَّه قياس مع وجود النص. اهـ. فالحق أن التسوية واجبة وأن التفضيل محرم.
واختلف الموجبون في كيفية التسوية، فقال محمد بن الحسن(3) وأحمد(4) وإسحاق (7) وبعض الشافعية(5) والمالكية(6): العدل أن يعطي الذكر حظين كالميراث. واحتجوا بأن ذلك حظه من المال لو مات عند الواهب.
وقال غيرهم: لا فرق بين الذكر والأنثى، وظاهر الأمر بالتسوية(7)، ويؤيده حديث ابن عباس المتقدم.
قوله: (وعن النعمان بن بشير أن أباه) إلخ، قد روى هذا الحديث عن النعمان عدد كثير من التابعين.
منهم عروة بن الزبير عند مسلم(8) والنسائي(9) وأبي داود(10).--------------------------------------------
(1) في "التمهيد" (13/ 183) ط: الفاروق.
(2) في "الفتح" (5/ 215).
(3) قال عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن الحسن، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، إلى أن التسوية المستحبة بين الأولاد، هي إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين، قياسًا على قسم الله الميراث بينهم.
[التمهيد (13/ 186)].
(4) قال ابن قدامة في المغني (8/ 259): "التسوية المستحبة أن يُقسم بينهم على حسب قسمة الله تعالى الميراث، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وبهذا قال عطاء، وشريح، وإسحاق، ومحمد بن الحسن، … ". اهـ.
(5) البيان للعمراني (8/ 109).
(6) مواهب الجليل (6/ 65) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 264).
(7) وممن قال بذلك سفيان الثوري، وابن المبارك، ومالك، وأبو حنيفة والشافعي وأكثر أهل العلم.
[التمهيد (13/ 186) والتبيان (8/ 109) والمغني (8/ 259)].
(8) في صحيحه رقم (12/ 1623).
(9) في سننه رقم (3676).
(10) في سننه رقم (3543). =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 186)