الحديث سكت عنه أبو داود(1) والمنذري(2). وقد أخرجه البيهقي(3) والحاكم في المستدرك(4)، وفي إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديثه من قسم الحسن. وقد صحح له الترمذي أحاديث، [ومن دون عمرو بن شعيب هم رجال الصحيح عند أبي داود.
وفي الباب عن خيرة(5) امرأة كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم(6) نحوه](7).
قوله: (أمر)(8) أي: عطية من العطايا، ولعله عدل عن العطية إلى الأمر لما بين لفظ المرأة والأمر من الجناس الذي هو نوع من أنواع البلاغة.--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 816).
(2) في المختصر (5/ 194).
(3) في السنن الكبرى (6/ 60).
(4) في المستدرك (2/ 47) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(5) خَيْرة: امرأة كعب بن مالك الأنصارية - شاعر النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: بالحاء غير معجمة .... الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 124) وأعلام النساء (1/ 338) وتجريد أسماء الصحابة (2/ 266).
(6) أخرج حديثها ابن ماجه رقم (2389).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 237): "هذا إسناد ضعيف عبد الله بن يحيى لا يعرف في أولاد كعب بن مالك. وليس لخيرة هذه عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس لها شيء في الخمسة الأصول". اهـ.
قلت: وللحديث شاهد عند أبي داود رقم (3546) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يرتفع به إلى حسن لغيره، والله أعلم.
(7) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) الأمر: هو طلب تحقيق شيء ما ماديٍّ أو معنوي.
وعند البلاغيين أن الأمر هو طلب الفعل غير الكف على جهة الاستعلاء مع الإلزام.
وللأمر أربع صيغ:
- فعل الأمر: نحو: اتبع أمري.
- المضارع المقترن بلام الأمر، نحو: لتفِ بوعدك.
- اسم فعل الأمر، نحو: عليك بالصدق.
- المصدر النائب عن فعل الأمر، نحو: صبرا على الشدائد.
والأمر من الإنشاء الطلبي عند البلاغيين وهو ما يستدير مطلوبا غير حاصل في اعتقاد المتكلم وقت الطلب، ويكون الإنشاء الطلبي بأنواع من الكلام: الأمر، والنهي، والتحذير، والإغراء، والنداء، والتمني، والرجاء، والدعاء، والاستفهام.
[البلاغة العربية (1/ 228)، ومعجم البلاغة العربية (ص 51)].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 215)