وأجاب صاحب المنار(1) عن هذا بأنه نظير العتق المشاع، وقد صح ذلك هناك كحديث الستة الأعبد(2) كما صح هنا، وإذا صح من جهة الشارع بطل هذا الاستدلال.
وقد استدل البخاري(3) على صحة وقف المشاع بحديث أنس في قصة بناء المسجد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثامنوني حائطكم، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل".
وهذا ظاهر في جواز وقف المشاع، ولو كان غير جائز لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قولهم هذا وبيَّن لهم الحكم.
وحكى ابن المنيِّر(4) عن مالك أنَّه لا يجوزُ وقفُ المشاع إذا كان الواقف واحدًا لأنَّه يدخل الضرر على شريكه.--------------------------------------------
(1) المقبلي في "المنار" (2/ 146).
(2) • أخرج أحمد في المسند (5/ 341) وسعيد بن منصور في سننه رقم (409) والطحاوي في شرح المشكل رقم (740) بسند ضعيف لكن الحديث صحيح لغيره.
عن أبي زيد الأنصاري: "أن رجلًا أعتقَ ستةَ أعبُدٍ عند موتِهِ ليس له مالٌ غيرُهم، فأقرع بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقَ اثنين، وأرقَّ أربعة".
• وأخرجه أحمد في المسند (4/ 426) والطيالسي رقم (845) ومسلم رقم (57/ 1668) وأبو داود رقم (3958) والترمذي رقم (1364) والنسائي في الكبرى رقم (4974) ط: دار الكتب العلمية والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (743) وابن حبان رقم (4542) والطبراني (ج 18 رقم 431 و 457 و 458) والدارقطني (4/ 234) والبيهقي (10/ 285) وابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 418 - 419) ط: ابن تيمية؛ من طرق.
وهو حديث صحيح.
عن عمران بن حُصين: "أنَّ رجلا أعتقَ ستةَ مملوكينَ له عند موتهِ، لم يكن له مالٌ غيرُهم، فدعا بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرعَ بينَهم، فأعتقَ اثنين، وأرقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا".
(3) في صحيحه رقم (428) ومسلم رقم (524) من حديث أنس.
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 399).
وقال الحافظ متعقبًا على ابن المنير: "في هذا نظر؛ لأن الذي يظهر أن البخاري أراد الرد على من ينكر وقف المشاع مطلقًا، وقد تقدم قبل أبواب أنه ترجم: "إذا تصدق أو وقف بعض ماله فهو جائز" (5/ 386 رقم الباب 16 - مع الفتح) وهو وقف الواحد المشاع، وقد تقدم البحث فيه هناك". اهـ.
وقد استدل البخاري(3) على صحة وقف المشاع بحديث أنس في قصة بناء المسجد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثامنوني حائطكم، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل".
وهذا ظاهر في جواز وقف المشاع، ولو كان غير جائز لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قولهم هذا وبيَّن لهم الحكم.
وحكى ابن المنيِّر(4) عن مالك أنَّه لا يجوزُ وقفُ المشاع إذا كان الواقف واحدًا لأنَّه يدخل الضرر على شريكه.--------------------------------------------
(1) المقبلي في "المنار" (2/ 146).
(2) • أخرج أحمد في المسند (5/ 341) وسعيد بن منصور في سننه رقم (409) والطحاوي في شرح المشكل رقم (740) بسند ضعيف لكن الحديث صحيح لغيره.
عن أبي زيد الأنصاري: "أن رجلًا أعتقَ ستةَ أعبُدٍ عند موتِهِ ليس له مالٌ غيرُهم، فأقرع بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقَ اثنين، وأرقَّ أربعة".
• وأخرجه أحمد في المسند (4/ 426) والطيالسي رقم (845) ومسلم رقم (57/ 1668) وأبو داود رقم (3958) والترمذي رقم (1364) والنسائي في الكبرى رقم (4974) ط: دار الكتب العلمية والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (743) وابن حبان رقم (4542) والطبراني (ج 18 رقم 431 و 457 و 458) والدارقطني (4/ 234) والبيهقي (10/ 285) وابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 418 - 419) ط: ابن تيمية؛ من طرق.
وهو حديث صحيح.
عن عمران بن حُصين: "أنَّ رجلا أعتقَ ستةَ مملوكينَ له عند موتهِ، لم يكن له مالٌ غيرُهم، فدعا بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرعَ بينَهم، فأعتقَ اثنين، وأرقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا".
(3) في صحيحه رقم (428) ومسلم رقم (524) من حديث أنس.
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 399).
وقال الحافظ متعقبًا على ابن المنير: "في هذا نظر؛ لأن الذي يظهر أن البخاري أراد الرد على من ينكر وقف المشاع مطلقًا، وقد تقدم قبل أبواب أنه ترجم: "إذا تصدق أو وقف بعض ماله فهو جائز" (5/ 386 رقم الباب 16 - مع الفتح) وهو وقف الواحد المشاع، وقد تقدم البحث فيه هناك". اهـ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 234)