واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين، وقالوا: إنْ وجد جمعٌ محصورون أكثر من ثلاثةٍ استوعبوا.
وقيل: يقتصر على ثلاثةٍ، وإن كانوا غير محصورين فنقل الطحاوي(1) الاتفاق على البطلان.
قال الحافظ(2): وفيه نظر؛ لأنَّ عند الشافعية وجهًا بالجواز ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية.
وقال أحمد(3) في القرابة كالشافعي إلا أنه أخرج الكافر. وفي رواية عنه: القرابة كل من جمعه والموصي الأب الرابع إلى ما هو أسفل منه.
وقال مالك(4): يختصُّ بالعصبة سواء كان يرثه أو لا، ويبدأ بفقرائهم حتَّى يغنوا ثم يُعطي الأغنياء، هكذا في الفتح(5).
وحكى في البحر(6) عن مالك: أن ذلكَ يختصُّ بالوارث.
وعند الهادوية(7): أن القرابة والأقارب لمن ولده جدّا أبوي الواقف.
واحتجوا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل سهم ذوي القربى لبني هاشم، وهاشم جد أبيه عبد الله، وهذا ظاهر في جد الأب، وأما جد الأم فلا، بل هو يدل على خلاف المدّعى من هذه الحيثية، إذ لم يصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى من ينسب إلى جد أمه.
وأجاب صاحب شرح الأثمار(8) أن خروج من ينتسب إلى جد الأم هنا مخصص من عموم الآية، والعموم يصح تخصيصه فلا يلزم إذا خص هاهنا أن يخرجوا حيث لم يخصَّ.--------------------------------------------
(1) في شرح معاني الآثار (4/ 389).
(2) في "الفتح" (5/ 380).
(3) المغني (8/ 530).
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 232).
(5) (5/ 380).
(6) البحر الزخار (4/ 156).
(7) البحر الزخار (4/ 155).
(8) شرح الأثمار في فقه الأئمة الأطهار.
تأليف: القاضي محمد بن يحيى بن بهران الصعدي (957 هـ)، شرح مبسوط ذكر فيه الأدلة والخلاف، وهو في أربع مجلدات، لعله المسمى: "تفتيح القلوب والأبصار".
[مؤلفات الزيدية (2/ 128)].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 239)