هنا: المال اتفاقًا كما قال صاحب الفتح(1).
وفيه التمسُّك بالعموم لأنَّ أبا طلحة فهم من قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}(2) تناول ذلك لجميع أفراده، فلم يقفْ حتى يردَ عليه البيان عن شيء يعيِّنُه، بل بادر إلى إنفاق ما يحبُّه، فأقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
وفيه جواز تولِّي المتصدِّق لقَسْم صدقته.
وفيه جواز أخذ الغنيِّ من صدقة التطوُّع إذا حصلت له بغير مسئلة.
واستدلّ به على مشروعية الحبس والوقف.
قال الحافظ(3): ولا حجَّة فيه لاحتمال أن تكون صدقةُ أبي طلحة صدقةُ تمليك.
قال(4): وهو ظاهر سياق [الماجِشُونَ](5) عن إسحاق، يعني في رواية البخاري(6).
وفيه أنه لا يجب الاستيعاب لأن بني حرام الذي اجتمع فيه أبو طلحة وحسان كانوا بالمدينة كثيرًا.
قوله: (فعم وخص) أي: جاء بالعام أولًا فنادى بني كعب، ثم خص بعض البطون فنادى بني مرة بن كعب وهم بطن من بني كعب ثم كذلك.
وفيه دليل على أن جميعَ مَنْ ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم لفظ الأقربين لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ممتثلًا لقوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيَرتَكَ الأَقْرَبِينَ}(7)، واستدل به أيضًا على دخول النساء في الأقارب لعموم اللفظ ولذكره صلى الله عليه وسلم فاطمة. وفي رواية للبخاري (6) من حديث أبي هريرة هذا أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم ذكر عمته صفية.--------------------------------------------
(1) الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 398).
(2) سورة آل عمران، الآية: (92).
(3) في الفتح (5/ 398).
(4) أي: الحافظ في الفتح (5/ 398).
(5) في المخطوط (أ)، (ب) و"الفتح": (الماجشون) وهو الصواب، وفي كل طبعات "نيل الأوطار" المحققة وغير المحققة (ابن الماجشون).
(6) في صحيحه رقم (4771).
(7) سورة الشعراء، الآية: (214).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 242)