فمن ذلك ما استدلت به عائشة(1)، يعني الحديث المتقدم.
ومن ذلك أن عليًا لم يدع ذلك لنفسه ولا بعد أن ولي الخلافة ولا ذكره لأحد من الصحابة يوم السقيفة، وهؤلاء ينتقصون عليًا من حيث قصدوا تعظيمه؛ لأنهم نسبوه مع شجاعته العظمى وصلابته إلى المداهنة والتقية(2) والإعراض عن طلب حقه مع قدرته على ذلك. اهـ.--------------------------------------------
= كان رافضيًا - لسان الميزان (2/ 252 رقم 1053) - وفيه: إبراهيم بن عبد الله - هو ابن همام بن أخي عبد الرزاق يروي عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج لمن يرويها لكثرتها كما بيّن ذلك السيوطي. "المجروحين" (1/ 118) -.
وخلاصة القول: أن الحديث موضوع.
(ومنها):
قال الملا علي القاري في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (ص 413): "أن يُدّعى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضرٍ من الصحابةِ كُلِّهم، وأتهم اتفقوا على كتمانه ولم يفعلوه.
كما يزعم أكذب الطوائف أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عليٍّ بمحضر الصحابة كلهم، وهم راجعون من حجة الوداع، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال: "هذا وصيِّي وأخي، والخليفة من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا له".
ثم اتفق الكلُّ على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته، فلعنة الله على الكاذبين … ". اهـ.
قلت: وعدّ ابن قيم الجوزية في "المنار المنيف" (ص 57): تحت عنوان أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعًا، ما ذكره الملا علي القاري آنفًا.
(1) أخرجه البخاري رقم (2741) ومسلم رقم (19/ 1636) وقد تقدم.
(2) التقية: دين مفروض لا يقوم المذهب إلا بها، وقد عقد لها الكليني في كتابه: "الكافي" في كتاب الكفر والإيمان بابًا فقال: "باب التقية" ثم أورد تحثه ثلاثة وعشرين حديثًا ونحن نورد منها هنا حديثين:
الحديث الأول: رقم (2): ونصه بإسناده إلى أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين - (الكافي للكليني) (1/ 173 - 174) -.
قال المعلّق: ذلك لعدم مسيس الحاجة إلى التقية فيها إلا نادرًا … إلخ.
الحديث الثاني: برقم (12) بإسناده … عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: "التقية" من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له - (الكافي للكليني) (1/ 174) -.
إذًا فالتقية دين تبيح لمعتنقها أن يتظاهر لأهل السنة بخلاف ما يبطن، ولذا تجد الشيعة =
ومن ذلك أن عليًا لم يدع ذلك لنفسه ولا بعد أن ولي الخلافة ولا ذكره لأحد من الصحابة يوم السقيفة، وهؤلاء ينتقصون عليًا من حيث قصدوا تعظيمه؛ لأنهم نسبوه مع شجاعته العظمى وصلابته إلى المداهنة والتقية(2) والإعراض عن طلب حقه مع قدرته على ذلك. اهـ.--------------------------------------------
= كان رافضيًا - لسان الميزان (2/ 252 رقم 1053) - وفيه: إبراهيم بن عبد الله - هو ابن همام بن أخي عبد الرزاق يروي عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج لمن يرويها لكثرتها كما بيّن ذلك السيوطي. "المجروحين" (1/ 118) -.
وخلاصة القول: أن الحديث موضوع.
(ومنها):
قال الملا علي القاري في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (ص 413): "أن يُدّعى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضرٍ من الصحابةِ كُلِّهم، وأتهم اتفقوا على كتمانه ولم يفعلوه.
كما يزعم أكذب الطوائف أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عليٍّ بمحضر الصحابة كلهم، وهم راجعون من حجة الوداع، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال: "هذا وصيِّي وأخي، والخليفة من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا له".
ثم اتفق الكلُّ على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته، فلعنة الله على الكاذبين … ". اهـ.
قلت: وعدّ ابن قيم الجوزية في "المنار المنيف" (ص 57): تحت عنوان أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعًا، ما ذكره الملا علي القاري آنفًا.
(1) أخرجه البخاري رقم (2741) ومسلم رقم (19/ 1636) وقد تقدم.
(2) التقية: دين مفروض لا يقوم المذهب إلا بها، وقد عقد لها الكليني في كتابه: "الكافي" في كتاب الكفر والإيمان بابًا فقال: "باب التقية" ثم أورد تحثه ثلاثة وعشرين حديثًا ونحن نورد منها هنا حديثين:
الحديث الأول: رقم (2): ونصه بإسناده إلى أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين - (الكافي للكليني) (1/ 173 - 174) -.
قال المعلّق: ذلك لعدم مسيس الحاجة إلى التقية فيها إلا نادرًا … إلخ.
الحديث الثاني: برقم (12) بإسناده … عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: "التقية" من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له - (الكافي للكليني) (1/ 174) -.
إذًا فالتقية دين تبيح لمعتنقها أن يتظاهر لأهل السنة بخلاف ما يبطن، ولذا تجد الشيعة =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 264)