وقد ذهبت الأشعرية والمعتزلة إلى أن طريقها العقد والاختيار في جميع الأزمان.
وذهبت العترة إلى أن طريقها الدعوة، وللكلام في هذا محل آخر.
قوله: (أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف) يعني أنه سيقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك الاستخلاف ويدع الاقتداء بابي بكر وإن كان الكل عنده جائزًا، ولكن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في الترك أولى من الاقتداء بأبي بكر في الفعل.
قوله: (وعن عائشة أن عبد بن زمعة) إلخ، سيأتي الكلام على هذا الحديث(1) في باب أن الولد للفراش(2) إن شاء الله؛ لأن المصنف رحمه الله سيذكره هنالك وهو الموضع الذي يليق به، وإنما ذكره هاهنا للاستدلال به على جواز الإيصاء بالنيابة في دعوى النسب والمحاكمة. ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على سعد بن أبي وقاص دعواه بوصاية أخيه في ذلك، ولو كانت النيابة بالوصية في مثله غير جائزة لأنكر عليه.
قوله: (وعن الشريد بن سويد) إلخ، استدل به المصنف على جواز النيابة في العتق بالوصية. ووجهه أنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الوصية ولم يبين له أن مثل ذلك لا يجوز، ولو كان غير جائز لبينه لما تقرر من عدم جواز تأخر البيان عن وقت الحاجة(3).
قوله: (فقال لها: من ربك) إلخ، قد اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفة الله والرسول في كون تلك الرقبة مؤمنة، وقد ثبت مثل ذلك في عدة أحاديث:
(منها): حديث معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم(4) وغيره(5).--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (2920) من كتابنا هذا.
(2) الباب العاشر ضمن الكتاب الرابع والثلاثون: كتاب اللعان.
(3) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 574 - 577) بتحقيقي. والبحر المحيط (3/ 449) والمسودة (ص 181).
(4) في صحيحه رقم (33/ 537).
(5) كأحمد في المسند (5/ 447). =
وذهبت العترة إلى أن طريقها الدعوة، وللكلام في هذا محل آخر.
قوله: (أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف) يعني أنه سيقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك الاستخلاف ويدع الاقتداء بابي بكر وإن كان الكل عنده جائزًا، ولكن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في الترك أولى من الاقتداء بأبي بكر في الفعل.
قوله: (وعن عائشة أن عبد بن زمعة) إلخ، سيأتي الكلام على هذا الحديث(1) في باب أن الولد للفراش(2) إن شاء الله؛ لأن المصنف رحمه الله سيذكره هنالك وهو الموضع الذي يليق به، وإنما ذكره هاهنا للاستدلال به على جواز الإيصاء بالنيابة في دعوى النسب والمحاكمة. ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على سعد بن أبي وقاص دعواه بوصاية أخيه في ذلك، ولو كانت النيابة بالوصية في مثله غير جائزة لأنكر عليه.
قوله: (وعن الشريد بن سويد) إلخ، استدل به المصنف على جواز النيابة في العتق بالوصية. ووجهه أنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الوصية ولم يبين له أن مثل ذلك لا يجوز، ولو كان غير جائز لبينه لما تقرر من عدم جواز تأخر البيان عن وقت الحاجة(3).
قوله: (فقال لها: من ربك) إلخ، قد اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفة الله والرسول في كون تلك الرقبة مؤمنة، وقد ثبت مثل ذلك في عدة أحاديث:
(منها): حديث معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم(4) وغيره(5).--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (2920) من كتابنا هذا.
(2) الباب العاشر ضمن الكتاب الرابع والثلاثون: كتاب اللعان.
(3) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 574 - 577) بتحقيقي. والبحر المحيط (3/ 449) والمسودة (ص 181).
(4) في صحيحه رقم (33/ 537).
(5) كأحمد في المسند (5/ 447). =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 292)