وذهب مالك(1) إلى أنه يعتق عليه الولد والوالد والإخوة ولا يعتق غيرهم.
قال البيهقي: وافقنا أبو حنيفة في بني الأعمام أنهم لا يعتقون بحق الملك واستدل الشافعي(2) ومن وافقه بأن غير الوالدين والأولاد قرابة لا يتعلق بها رد الشهادة [ولا تجب](3) بها النَّفقةُ مع اختلاف الدين، فأشبه قرابة ابن العم وبأنه لا يعصبه فلا يعتق عليه بالقرابة كابن العم، وبأنه لو استحق العتق عليه بالقرابة لمنع من بيعه إذا اشتراه، وهو مكاتب كالوالد والولد، ولا يخفى أن نصب مثل هذه الأقيسة في مقابلة حديث سمرة(4) وحديث ابن عمر(5) مما لا يلتفت إليه منصف، والاعتذار عنهما بما فيهما من المقال المتقدم ساقط لأنهما يتعاضدان فيصلحان للاحتجاج.
وحكى في الفتح(6) عن داود الظاهري أنه لا يعتق أحد على أحد.
قوله: (لابن أختنا) بالمثناة من فوق، والمراد: أنَّهم أخوال أبيه عبد المطلب؛ فإنَّ أمَّ العباس هي نُتَيْلة - بالنون والفوقية مصغرًا - بنت جنان بالجيم والنون وليست من الأنصار، وإنما أرادوا بذلك أن أم عبد المطلب منهم لأنها سلمى بنت عمرو بن أُحَيحة - بمهملتين مصغرًا - وهي من بني النجار.
ومثله ما وقع في حديث [الهجرة](7) أنه صلى الله عليه وسلم: "نزل على أخواله بني النجار"(8)، وأخواله حقيقة إنما هم بنو زهرة وبنو النجار هم أخوال جده عبد المطلب.
وقد استدل بحديث أنس هذا من قال: إنه لا يعتق ذو الرحم على رحمه،--------------------------------------------
(1) عيون المجالس (4/ 1854 رقم 1311).
(2) البيان للعمراني (8/ 351) والأم (9/ 302 - 303) والمعرفة للبيهقي (14/ 405).
(3) في المخطوط (ب): (ولا يجب).
(4) تقدم برقم (2598) من كتابنا هذا.
(5) تقدم خلال شرح الحديث (2598) من كتابنا هذا.
(6) (5/ 168).
(7) ما بين الخاصرتين مكررة في (ب).
(8) أخرجه مسلم (4/ 2309 - 2311 رقم 75/ 2009) من حديث البراء بن عازب.
وفيه: "أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك".
والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 506) والفتح (7/ 8).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 404)