وهي ما تعطف من الوجه، إما قياسًا على الماقين وإما استدلالًا بما في الحديث الآتي(1) من قوله: "ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه" والأول أظهر، وقد ورد من حديث أخرجه ابن حبان(2)، وابن أبي حاتم(3)، وغيرهما(4) بلفظ: "إذا توضأتم فأشربوا أعينكم من الماء" وهو من حديث البَخْتري بن عُبَيد(5) بالموحدة والمعجمة وقد ضعفوه كلهم فلا يقوم به حجة كذا قاله بعضهم(6)، وفيه أنه ذكر في الميزان(7) أنه وثقه وكيع، وقال ابن عبدقي: لا أعلم له حديثًا منكرًا انتهى، لكنه لا يكون ما تفرد به حجة لوقوع الاختلاف فيه فقد قيل: إنه ضعيف، وقيل: متروك الحديث، وقال البخاري: يخالف في حديثه على أنه لم ينفرد به البختري، فقد رواه ابن طاهر في صفوة التصوف(8) من طريق ابن أبي السري لكنه قال ابن الصلاح(9): "لم أجد له أنا في جماعة اعتنوا بالبحث عن حاله أَصلًا" وتبعه النووي(10).
19/ 181 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن عَليًّا رضي الله عنهما قالَ: يَا ابْنَ عَباسٍ أَلا أتَوَضَّأ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قُلتُ: بَلَى فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي قالَ: فَوَضَعَ إنَاءً--------------------------------------------
(1) رقم (19/ 181) من كتابنا هذا.
(2) في كتابه "المجروحين" (1/ 194).
(3) في "العلل" (1/ 36 رقم 73).
(4) كابن عدي في "الكامل" (2/ 57) والذهبي في "الميزان" (2/ 7).
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر، والبَخْتري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول".
وكذا قال ابن عدي أن الحديث منكر.
(5) ضعفه أبو حاتم وغيره تركه. "الميزان" (2/ 6 - 7 رقم 1135/ 2404).
والجرح والتعديل (2/ 427). والكامل لابن عدي (2/ 57).
(6) كالجلال. وهو الصحيح.
(7) (7/ 2 - 8 رقم 1136/ 2405) في ترجمة البختري بن المختار. وهو سبق نظر أو وهم منه رحمه الله.
(8) عزاه إليه الحافظ في "تلخيص الحبير" (1/ 99 - 100) وقال "هذا إسناده مجهول. ولعل ابن أبي السري حدث به من حفظه في المذاكرة، فوهم في اسم البختري بن عُبيد والله أعلم" اهـ.
(9) في "شرح مشكل الوسيط" لابن الصلاح (1/ 291). وهو ذيل "الوسيط في المذهب" للغزالي.
(10) في "التنقيح في شرح الوسيط" للنووي (1/ 291). وهو ذيل "الوسيط في المذهب" للغزالي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)