بيعه؛ لأنه كالوصية، فيجوز الرجوع فيه كما يجوز الرجوع فيها.
وقال أحمد(1): يمتنع بيع المدبرة دون المدبر.
وقال الليث(2): يجوز بيعه إن شرط على المشتري عتقه.
وقال ابن سيرين(3): لا يجوز بيعه إلا من نفسه.
وقال مالك وأصحابه: [لا يجوز بيعه](4) إلا إذا كان على السيد دين فيباع له.
قال النووي(5): وهذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لينفقه سيده على نفسه، ولعلَّه لم يقف على رواية النسائي(6) التي ذكرها المصنف، نعم، لا وجه لقَصْرِ جواز البيع على حاجة قضاء الدين، بل يجوز البيع لها ولغيرها من الحاجات، والرواية المذكورة قد تضمنت أن الرجل المذكور كان محتاجًا للبيع لما عليه من الدين ومن نفقة أولاده.
وقد ذهب إلى جواز البيع لمطلق الحاجة عطاء(7) والهادي والقاسم والمؤيد بالله وأبو طالب، كما حكى ذلك عنهم في البحر(8)، وإليه مال ابن دقيق العيد(9)، فقال: من منع البيع مطلقًا كان الحديث حجة عليه، لأن المنع الكلي يناقضه الجواز الجزئي، ومن أجازه في بعض الصور فله أن يقول: قلت بالحديث في الصورة التي ورد فيها فلا يلزمه القول به في غير ذلك من الصور.
وأجاب من أجازه مطلقًا بأن قوله في الحديث: "وكان محتاجًا" لا مدخل له في الحكم، وإنما ذكر لبيان السبب في المبادرة لبيعه ليبين للسيد جواز البيع. ولا يخفى أن في الحديث إيماءً إلى المقتضي لجواز البيع [بقوله](10): "فاحتاج"، وبقوله: "اقض دينك وأنفق على عيالك".--------------------------------------------
(1) المغني (14/ 419).
(2) "الاستذكار" (23/ 385 رقم 35023).
(3) "الاستذكار" (23/ 283 رقم 35023).
(4) العبارة ما بين الخاصرتين مكررة في المخطوط (أ).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 83).
(6) في سننه رقم (5418) وهو حديث صحيح وقد تقدم.
(7) "الاستذكار" (23/ 387) رقم (35041).
(8) البحر الزخار (3/ 310).
(9) في إحكام الأحكام (4/ 263).
(10) في المخطوط (ب): (لقوله).
وقال أحمد(1): يمتنع بيع المدبرة دون المدبر.
وقال الليث(2): يجوز بيعه إن شرط على المشتري عتقه.
وقال ابن سيرين(3): لا يجوز بيعه إلا من نفسه.
وقال مالك وأصحابه: [لا يجوز بيعه](4) إلا إذا كان على السيد دين فيباع له.
قال النووي(5): وهذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما باعه لينفقه سيده على نفسه، ولعلَّه لم يقف على رواية النسائي(6) التي ذكرها المصنف، نعم، لا وجه لقَصْرِ جواز البيع على حاجة قضاء الدين، بل يجوز البيع لها ولغيرها من الحاجات، والرواية المذكورة قد تضمنت أن الرجل المذكور كان محتاجًا للبيع لما عليه من الدين ومن نفقة أولاده.
وقد ذهب إلى جواز البيع لمطلق الحاجة عطاء(7) والهادي والقاسم والمؤيد بالله وأبو طالب، كما حكى ذلك عنهم في البحر(8)، وإليه مال ابن دقيق العيد(9)، فقال: من منع البيع مطلقًا كان الحديث حجة عليه، لأن المنع الكلي يناقضه الجواز الجزئي، ومن أجازه في بعض الصور فله أن يقول: قلت بالحديث في الصورة التي ورد فيها فلا يلزمه القول به في غير ذلك من الصور.
وأجاب من أجازه مطلقًا بأن قوله في الحديث: "وكان محتاجًا" لا مدخل له في الحكم، وإنما ذكر لبيان السبب في المبادرة لبيعه ليبين للسيد جواز البيع. ولا يخفى أن في الحديث إيماءً إلى المقتضي لجواز البيع [بقوله](10): "فاحتاج"، وبقوله: "اقض دينك وأنفق على عيالك".--------------------------------------------
(1) المغني (14/ 419).
(2) "الاستذكار" (23/ 385 رقم 35023).
(3) "الاستذكار" (23/ 283 رقم 35023).
(4) العبارة ما بين الخاصرتين مكررة في المخطوط (أ).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 83).
(6) في سننه رقم (5418) وهو حديث صحيح وقد تقدم.
(7) "الاستذكار" (23/ 387) رقم (35041).
(8) البحر الزخار (3/ 310).
(9) في إحكام الأحكام (4/ 263).
(10) في المخطوط (ب): (لقوله).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 427)