وعن أبي هريرة عند الترمذي(1)، والحاكم(2)، والدارقطني(3)، وصححه بلفظ: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله إعانتهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعففَ، والمكاتب يريد الأداء".
وعن أنس أيضًا عند الحاكم(4) بلفظ: "من رزقه الله امرأةً صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتَّق الله في الشطر الثاني"، قال الحافظ(5): وسنده ضعيف.
وعنه(6) أيضًا: "من تزوَّج امرأةً صالحة فقد أُعْطِيَ نصفَ العِبَادَةِ"، وفي إسناده زيد العمي وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عند أبي داود(7) والحاكم(8) بلفظ: "ألا أخبركم بخير ما--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1655) وقال: حديث حسن.
(2) في المستدرك (2/ 160 - 161) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قلت: ابن عجلان لم يحتج به مسلم.
(3) في "العلل" (10/ 350 س 2046) وقال: ورفعه صحيح.
قلت: وأخرجه النسائي رقم (3218) وابن ماجه رقم (2518) وأحمد في المسند (2/ 251، 437) وابن حبان رقم (4030) وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 388) والبغوي في شرح السنة رقم (2239) وقال: حديث حسن.
قلت: وهو حديث حسن كما قال الترمذي والبغوي.
(4) في المستدرك (2/ 161) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(5) في "التخليص" (3/ 251).
(6) أي عن أنس بن مالك. وقد أخرجه أبو يعلى في المسند رقم (4349) بسند ضعيف جدًّا وذلك لأنَّ فيه: عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك. ووالده ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 560).
وضعف الحافظ ابن حجر الحديث بزيد في "التلخيص الحبير" (3/ 251).
ولكن الحديث قد روي من طريقين يشد بعضهما بعضًا فيرتقي إلى الحسن لغيره، فقد أورده الألباني في صحيح الجامع رقم (6148) وذكر أنه حسن.
وانظر: "الصحيحة" رقم (625) فقد أطال في الكلام عليه.
(7) في سننه رقم (1664).
(8) في المستدرك (2/ 333) وقال: صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي. قلت: غيلان بن جامع ليس من رجال البخاري.
قلت: السند ضعيف جدًّا. عثمان بن عمير ضعيف مخلط مدلس، وقد تحرف عند الحاكم إلى عثمان بن اليقظان. ولذا لم يعرفه الذهبي.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم. وانظر: "الضعيفة" رقم (1319).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 17)