كما يدلّ على ذلك ما وقع عند الطبراني(1) بلفظ: "فإن خيرنا كان أكثرنا نساء"، وعلى هذا فيكون التقيد بهذه الأمة لإخراج مثل سليمان فإنه كان أكثر نساء.
وقيل: أراد ابن عباس أن خير أمة محمد من كان أكثرها نساء من غيره ممن يساويه فيما عدا ذلك من الفضائل.
قال الحافظ(2): والذي يظهر أن مراد ابن عباس بالخير النبي صلى الله عليه وسلم، وبالأمة: أخصاء أصحابه، وكأنه أشار إلى أن ترك التزويج مرجوح إذ لو كان راجحًا ما آثر النبي صلى الله عليه وسلم غيره.
قوله: (نهى عن التبتل)، قد استدلّ بهذا النهي، وبقوله في الحديث الأوّل(3): "فليتزوّج"، وبقوله(4): "فمن رغب عن سنتي"، وبسائر ما في أحاديث الباب من الأوامر ونحوها من قال بوجوب النِّكاح.
قال في الفتح(5): وقد قَسَّم العلماءُ الرَّجُلَ في التزويج إلى أقسام؛ التائق إليه القادر على مؤنه الخائف عليه نفسه، فهذا يندب له النِّكاح عند الجميع؛ وزاد الحنابلة(6) في رواية أنه يجب، وبذلك قال أبو عوانة الإسفراييني(7) من الشافعية وصرّح به في صحيحه، ونقله [المصعبي](8) في شرح مختصر الجويني وجهًا وهو قول داود(9) وأتباعه، انتهى.
وبه قالت الهادوية(10): مع الخشية على النفس من المعصية.--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 12 رقم 12398): عن ابن عباس قال: "تزوج فإن خيرنا كان أكثرنا نساءً" موقوف ورجاله ثقات.
(2) في "الفتح (9/ 114).
(3) المتقدم برقم (2621) من كتابنا هذا.
(4) في الحديث المتقدم برقم (2623) من كتابنا هذا.
(5) (9/ 110).
(6) المغني (9/ 340 - 341). وانظر: اختيارات ابن قدامة الفقهية في أشهر المسائل الخلافية (3/ 15 - 19) وروضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي (7/ 18 - 19).
(7) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 110).
(8) كذا في المخطوط (أ)، (ب) وفي "الفتح" (9/ 110): "المصِّيصي" وهو الصواب.
(9) المحلى (9/ 440).
(10) البحر الزخار (3/ 3).
وقيل: أراد ابن عباس أن خير أمة محمد من كان أكثرها نساء من غيره ممن يساويه فيما عدا ذلك من الفضائل.
قال الحافظ(2): والذي يظهر أن مراد ابن عباس بالخير النبي صلى الله عليه وسلم، وبالأمة: أخصاء أصحابه، وكأنه أشار إلى أن ترك التزويج مرجوح إذ لو كان راجحًا ما آثر النبي صلى الله عليه وسلم غيره.
قوله: (نهى عن التبتل)، قد استدلّ بهذا النهي، وبقوله في الحديث الأوّل(3): "فليتزوّج"، وبقوله(4): "فمن رغب عن سنتي"، وبسائر ما في أحاديث الباب من الأوامر ونحوها من قال بوجوب النِّكاح.
قال في الفتح(5): وقد قَسَّم العلماءُ الرَّجُلَ في التزويج إلى أقسام؛ التائق إليه القادر على مؤنه الخائف عليه نفسه، فهذا يندب له النِّكاح عند الجميع؛ وزاد الحنابلة(6) في رواية أنه يجب، وبذلك قال أبو عوانة الإسفراييني(7) من الشافعية وصرّح به في صحيحه، ونقله [المصعبي](8) في شرح مختصر الجويني وجهًا وهو قول داود(9) وأتباعه، انتهى.
وبه قالت الهادوية(10): مع الخشية على النفس من المعصية.--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 12 رقم 12398): عن ابن عباس قال: "تزوج فإن خيرنا كان أكثرنا نساءً" موقوف ورجاله ثقات.
(2) في "الفتح (9/ 114).
(3) المتقدم برقم (2621) من كتابنا هذا.
(4) في الحديث المتقدم برقم (2623) من كتابنا هذا.
(5) (9/ 110).
(6) المغني (9/ 340 - 341). وانظر: اختيارات ابن قدامة الفقهية في أشهر المسائل الخلافية (3/ 15 - 19) وروضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي (7/ 18 - 19).
(7) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 110).
(8) كذا في المخطوط (أ)، (ب) وفي "الفتح" (9/ 110): "المصِّيصي" وهو الصواب.
(9) المحلى (9/ 440).
(10) البحر الزخار (3/ 3).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 27)