قال في الفتح(1): الثاني وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه فهو المعتمد.
وأحاديث الباب فيها دليل على أنه لا بأس بنظر الرجل إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها، والأمر المذكور في حديث أبي هريرة(2) وحديث المغيرة(3) وحديث جابر(4) للإباحة بقرينة قوله في حديث أبي حميد(5): "فلا جناح عليه"، وفي حديث محمد بن مسلمة(6): "فلا بأس"، وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء(7).
وحكى القاضي عياض(8) كراهته، وهو خطأ مخالف للأدلة المذكورة ولأقوال أهل العلم.
وقد وقع الخلاف في الموضع الذي يجوز النظر إليه من المخطوبة؛ فذهب الأكثر إلى أنه يجوز إلى الوجه والكفين فقط(9).
وقال داود(10): يجوز النظر إلى جميع البدن.
وقال الأوزاعي(11): ينظر إلى مواضع اللحم، وظاهر الأحاديث أنه يجوز له النظر إليها سواء كان ذلك بإذنها أم لا، وروي عن مالك(12) اعتبار الإذن.

‌‌[الباب السابع] باب النهي عن الخَلْوَةِ بالأَجنبيةِ والأَمرِ بِغَضِّ النَّظَرِ والعَفْوِ عَنْ نظرِ الفَجأةِ
25/ 2645 - (عَنْ جابِرٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَوْمِ--------------------------------------------
(1) (9/ 181).
(2) تقدم رقم (21/ 2641) من كتابنا هذا.
(3) تقدم رقم (20/ 2640) من كتابنا هذا.
(4) تقدم رقم (22/ 2642) من كتابنا هذا.
(5) تقدم رقم (23/ 2643) من كتابنا هذا.
(6) تقدم رقم (24/ 2644) من كتابنا هذا.
(7) المغني (9/ 489).
(8) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 576).
(9) المغني (9/ 490).
(10) المحلى (10/ 32 مسألة 1878).
والإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي (ص 644).
(11) ذكره القاضي عياض في إكمال المعلم (4/ 576) وابن قدامة في المغني (9/ 490).
(12) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 498).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 47)