وأخرجه أيضًا أحمد(1) وابن حبان(2) والحاكم(3) من حديث ابن عباس.
وأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط(4) من حديث أبي موسى.
وأخرجه أيضًا البزار(5) من حديث سمرة.
قوله: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل … إلخ)، فيه دليل على أنه يحرم على الرجل نظر عورة الرجل، وعلى المرأة نظر عورة المرأة، وقد تقدم في كتاب الصلاة بيان العورة من الرجل، والعورة من المرأة. والمراد هنا العورة المغلظة.
قال في البحر(6): فصل: يجب ستر العورة المغلظة من غير من له الوطء إجماعًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ عورتك" الخبر(7) ونحوه، انتهى.
قوله: (ولا يفضي الرجل … إلخ)، فيه دليل على أنه يحرم أن يضطجع الرجل مع الرجل أو المرأة مع المرأة في ثوب واحد مع الإفضاء ببعض البدن، لأن ذلك مظنة لوقوع المحرّم من المباشرة أو مس العورة أو غير ذلك.
وحديث بريدة(8) [سكت عنه أبو داود وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، و](9) فيه دليل على أن النظر الواقع فجأة من دون قصد وتعمد لا يوجب إثم الناظر لأن التكليف به خارج عن الاستطاعة، وإنما الممنوع منه النظر الواقع على طريقة التعمد أو ترك صرف البصر بعد نظر الفجأة.--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 304).
(2) في صحيحه رقم (5582).
(3) في المستدرك (4/ 288) وقال: صحيح على شرط البخاري فقد أجمعا على صحة هذا الحديث. وافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم (11728) و (11794) وفي الصغير رقم (1094 - الروض) وابن أبي شيبة (4/ 398) والبزار رقم (2074 - كشف).
وهو حديث صحيح.
(4) رقم (4157) وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 102) إلى الكبير - أيضًا - وقال: "شيخه علي بن سعيد الرازي فيه لين، وبقية رجاله ثقات".
(5) في المسند رقم (2073 - كشف) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 102): "فيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف".
(6) البحر الزخار (4/ 379).
(7) تقدم برقم (514) من كتابنا هذا.
(8) تقدم برقم (2649) من كتابنا هذا.
(9) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب) وقد شطب عليها في المخطوط (أ).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 51)