وفي شرح السيلقية للإمام يحيي في شرح الحديث الرابع والعشرين في شرح قوله: إياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ويولد الغفلة: التصريح بتحريم النظر إلي النساء الأجانب لشهوة أو لغير شهوة.
وقال ابن مظفر في "البيان"(1): إنه يحرم النظر إلى الأجنبية مع الشهوة اتفاقًا.
وقال الإمام عزّ الدين في جواب له: والصحيح المعمول عليه رواية "شرح الأزهار"(2) وفى رواية "البحر"(3): أن الإمام يحيى ومن معه يجوّزون النظر ولو مع شهوة(4). اهـ.
ومن جملة ما استدلّ به المانعون من النظر مطلقًا قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}(5)، وقوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}(6).
وأجيب بأن ذلك خاص بأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنه إنما شرع قطعًا لذريعة وقوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته. ولا يخفى أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ومن جملة ما استدلوا به حديث ابن عباس عند البخاري(7): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن العباس يوم النحر خلفه، وفيه قصة المرأة الوضيئة الخثعمية، فطفق الفضل ينظر إليها، فأخذ النبيّ صلى الله عليه وسلم بذقن الفضل فحوّل وجهه عن النظر إليها".--------------------------------------------
(1) وهو "البيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي" تأليف: القاضي يحيى بن أحمد المظفر الحمدي (ت 875 هـ).
في مجلدين كبيرين، وهو معتمد كثير من علماء الزيدية في الفقه. (مخطوط).
(2) المنتزع المختار من الغيث المدرار، المعروف "بشرح الأزهار" انتزعه أبو الحسن عبد الله بن مفتاح (9/ 231).
(3) البحر الزخار (4/ 379).
(4) وفي حاشية "شرح الأزهار" (2/ 231 رقم التعليقة 4): "قال الإمام شرف الدين: لا ينبغي أن يبقى هذا القول على ظاهره، بل يحمل على أن مراد الإمام يحيى إذا كان المقصود في المعاملات، غير التلذذ بالنظر، وهو أن يكون في المعاملات والتخاطب ونحو ذلك، وأما حيث المقصود التلذذ والاستمتاع، فبعيد أن يقول بجواز ذلك" (شرح أثمار).
(5) سورة النور، الآية: (30).
(6) سورة الأحزاب، الآية: (53).
(7) في صحيحه رقم (1513).
وقال ابن مظفر في "البيان"(1): إنه يحرم النظر إلى الأجنبية مع الشهوة اتفاقًا.
وقال الإمام عزّ الدين في جواب له: والصحيح المعمول عليه رواية "شرح الأزهار"(2) وفى رواية "البحر"(3): أن الإمام يحيى ومن معه يجوّزون النظر ولو مع شهوة(4). اهـ.
ومن جملة ما استدلّ به المانعون من النظر مطلقًا قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}(5)، وقوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}(6).
وأجيب بأن ذلك خاص بأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنه إنما شرع قطعًا لذريعة وقوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته. ولا يخفى أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ومن جملة ما استدلوا به حديث ابن عباس عند البخاري(7): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن العباس يوم النحر خلفه، وفيه قصة المرأة الوضيئة الخثعمية، فطفق الفضل ينظر إليها، فأخذ النبيّ صلى الله عليه وسلم بذقن الفضل فحوّل وجهه عن النظر إليها".--------------------------------------------
(1) وهو "البيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي" تأليف: القاضي يحيى بن أحمد المظفر الحمدي (ت 875 هـ).
في مجلدين كبيرين، وهو معتمد كثير من علماء الزيدية في الفقه. (مخطوط).
(2) المنتزع المختار من الغيث المدرار، المعروف "بشرح الأزهار" انتزعه أبو الحسن عبد الله بن مفتاح (9/ 231).
(3) البحر الزخار (4/ 379).
(4) وفي حاشية "شرح الأزهار" (2/ 231 رقم التعليقة 4): "قال الإمام شرف الدين: لا ينبغي أن يبقى هذا القول على ظاهره، بل يحمل على أن مراد الإمام يحيى إذا كان المقصود في المعاملات، غير التلذذ بالنظر، وهو أن يكون في المعاملات والتخاطب ونحو ذلك، وأما حيث المقصود التلذذ والاستمتاع، فبعيد أن يقول بجواز ذلك" (شرح أثمار).
(5) سورة النور، الآية: (30).
(6) سورة الأحزاب، الآية: (53).
(7) في صحيحه رقم (1513).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 53)