‌‌[الباب الثالث عشر] باب مسح الرأس كله وصفته وما جاء في مسح بعضه
26/ 188 - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زيَدِ [رضي الله عنه](1) أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأسَهُ بيَدَيهِ فأقْبَلَ بِهما وَأدْبر بدأ بمُقَدّمِ رَأْسِهِ، ثمّ ذَهَبَ بِهما إلى قَفاهُ، ثُمْ رَدهُما إلى المَكان الذِي بَدَأَ مِنهُ. رَوَاهُ الجَمَاعَة)(2) [صحيح].
قوله: (مسح رأسه) زاد ابن الصباغ كله وكذا في رواية ابن خزيمة(3).
قوله: (فأقبل بهما وأدبر) قد اختلف في كيفية الإقبال والإدبار المذكور في الحديث فقيل: يبدأ بمقدم الرأس الذي يلي الوجه، ويذهب بهما إلى القفا ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه وهو مبتدأ الشعر ويؤيد هذا قوله: "بدأَ بمقدمِ رأسِهِ" إلا أنه يشكل على هذه الصفة قوله: "فأقبلَ بهما وأَدْبر" لأن الواقع فيها بالعكس وهو أنه أدبر بهما وأقبل لأن الذهاب إلى جهة القفا إدبار.
وأجيب بأن الواو لا تقتضي الترتيب، والدليل على ذلك ما ثبت عند البخاري(4) من رواية عبد الله بن زيد بلفظ: "فأدبر بيديه وأقبل" ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد.
وأجيب أيضًا بحمل قوله: أَقبل على البداءة بالقبل، وقوله: أدبر على البداءة بالدبر، فيكون من تسمية الفعل بابتدائه وهو أحد القولين لأهل الأصول في تسمية الفعل، هل يكون بابتدائه أو بانتهائه، قاله ابن سيد الناس في شرح الترمذي. وقد أجيب بغير ذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أحمد (4/ 38) والبخاري رقم (185) وأطرافه رقم (186) و (191) و (192) و (197) و (199). ومسلم رقم (18/ 235) وأبو داود رقم (100 و 118 و 119) والترمذي رقم (28 و 32 و 47) والنسائي (1/ 71 - 72) وابن ماجه رقم (409 و 434 و 471).
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه (1/ 88 رقم 173).
(4) في صحيحه (1/ 303 رقم 199).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)