وأبو عوانة في صحيحه(1).
قال في الفتح(2): بعد أن ساق عن ابن عباس روايات الرجوع، وساق حديث سهل بن سعد عند الترمذي(3) بلفظ: "إنما رخص النبيُّ صلى الله عليه وسلم في المتعة لعزبةٍ كانت بالناس شديدةٍ ثم نهى عنها بعد ذلك ما لفظه"؛ فهذه أخبارٌ يقوّي بعضُها بعضًا.
وحاصلُها أن المتعة إنما رُخِّص فيها بسبب العزبة في حال السَّفر، ثم قال: وأخرجَ البيهقيُّ(4) من حديث أبي ذرٍّ بإسناد حسن: "إنما كانت المتعةُ لحربنا وخوفنا".--------------------------------------------
= سمع ابن عباس يراها الآن حلالًا، وأخبرني أنه كان يقرأ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وقال ابن عباس: في حرفٍ (إلى أجل) …
صحيح عن ابن عباس.
• أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14021) عن ابن جريج عن عطاء قال: لأول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال: أخبرني عن يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرتُ ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم، فلم يقرّ في نفسي، حتى قدم جابر بن عبد الله، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياءَ، ثم ذكروا له المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة - سمَّاها جابر فنسيتُها - فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر، فدعاها فسألها فقالت: نعم، قال من أشهد؟ قال عطاء: لا أدري. قالت: أُمي، أم وليّها، قال: فهلَّا غيرهما، قال: خشي أن يكون دغلًا الآخر. قال عطاء: وسمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رخصة من الله عز وجل، رحم بها أُمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي، قال: كأني والله أسمع قوله: إلا شقي - عطاء القائل - قال عطاء: فهي التي في سورة النساء: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: 24] إلى كذا وكذا من الأجل، على كذا وكذا، ليس بتشاور، قال: بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل، وأن يفرقا - يتفرقا - فنعم، وليس بنكاح".
وهو صحيح.
(1) في مسنده (3/ 22 - 23 رقم 4057).
وقد أخرجه مسلم رقم (27/ 1406) من طريق ابن وهب بدون الشعر.
(2) الفتح (9/ 171 - 172).
(3) لم أقف عليه في سنن الترمذي.
بل أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير" (ج 6 رقم 5695).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 266) وقال: "فيه يحيى بن عثمان بن صالح وابن لهيعة، وكلاهما حديثه حسن". اهـ.
(4) في السنن الكبرى (7/ 207).
قال في الفتح(2): بعد أن ساق عن ابن عباس روايات الرجوع، وساق حديث سهل بن سعد عند الترمذي(3) بلفظ: "إنما رخص النبيُّ صلى الله عليه وسلم في المتعة لعزبةٍ كانت بالناس شديدةٍ ثم نهى عنها بعد ذلك ما لفظه"؛ فهذه أخبارٌ يقوّي بعضُها بعضًا.
وحاصلُها أن المتعة إنما رُخِّص فيها بسبب العزبة في حال السَّفر، ثم قال: وأخرجَ البيهقيُّ(4) من حديث أبي ذرٍّ بإسناد حسن: "إنما كانت المتعةُ لحربنا وخوفنا".--------------------------------------------
= سمع ابن عباس يراها الآن حلالًا، وأخبرني أنه كان يقرأ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وقال ابن عباس: في حرفٍ (إلى أجل) …
صحيح عن ابن عباس.
• أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14021) عن ابن جريج عن عطاء قال: لأول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال: أخبرني عن يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرتُ ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم، فلم يقرّ في نفسي، حتى قدم جابر بن عبد الله، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياءَ، ثم ذكروا له المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة - سمَّاها جابر فنسيتُها - فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر، فدعاها فسألها فقالت: نعم، قال من أشهد؟ قال عطاء: لا أدري. قالت: أُمي، أم وليّها، قال: فهلَّا غيرهما، قال: خشي أن يكون دغلًا الآخر. قال عطاء: وسمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رخصة من الله عز وجل، رحم بها أُمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي، قال: كأني والله أسمع قوله: إلا شقي - عطاء القائل - قال عطاء: فهي التي في سورة النساء: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: 24] إلى كذا وكذا من الأجل، على كذا وكذا، ليس بتشاور، قال: بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل، وأن يفرقا - يتفرقا - فنعم، وليس بنكاح".
وهو صحيح.
(1) في مسنده (3/ 22 - 23 رقم 4057).
وقد أخرجه مسلم رقم (27/ 1406) من طريق ابن وهب بدون الشعر.
(2) الفتح (9/ 171 - 172).
(3) لم أقف عليه في سنن الترمذي.
بل أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير" (ج 6 رقم 5695).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 266) وقال: "فيه يحيى بن عثمان بن صالح وابن لهيعة، وكلاهما حديثه حسن". اهـ.
(4) في السنن الكبرى (7/ 207).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 121)