قال الأزهري(1): ويقال لتلك القرية: قَطَر بفتح القاف والطاء، فلما دخلت عليها ياء النسبة كسروا القاف وخففوا الطاء.
قوله: (فأدخل يده) لفظ أبي داود فأدخل يديه، قال ابن رسلان: وفيه فضيلة مسح الرأس بالكفين جميعًا.
قوله: (فمسح مقدم رأسه) قال ابن حجر(2): فيه دليل على الاجتزاء بالمسح على الناصية، وقد نقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه، وابن عمر مسح اليافوخ(3).

‌‌[الباب الرابع عشر] باب هل يسن تكرار مسح الرأس أم لا
29/ 191 - (عَنْ أبي حَيَّةَ [رضي الله عنه](4) قالَ؛ رَأيْتُ عَليًا رضي الله عنه تَوضَّأ فَغَسلَ كَفَّيْهِ حَتى أنْقاهُما ثمَّ مَضْمَضَ ثلاثًا وَاستنْشَقَ ثَلاثًا وَغَسلَ وَجْهَهُ ثلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثلاثًا وَمَسَحَ بِرَأسِهِ مَرَّةً، ثمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، ثمَّ قالَ: أحْببْتُ أنْ أُرِيكُمْ، كَيْفَ كانَ طُهُورُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ التِّرْمذِيُّ وَصَحَّحهُ)(5). [صحيح]
وأخرجه أيضًا ابن ماجه(6). وروي عن سلمة بن الأكوع(7) مثله. وعن ابن--------------------------------------------
(1) في "تهذيب اللغة" (16/ 216).
(2) في "تلخيص الحبير" (1/ 58).
(3) ويقال فيه: اليأفوخ، وهو حيث التقى عظم مقدَّم الرأس، وعظم مؤخره، وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل. اهـ من لسان العرب (15/ 452).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه (1/ 67 رقم 48).
(6) في سننه (1/ 150 رقم 436).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 83 - 84 رقم 116) مختصرًا وهو حديث صحيح.
(7) أخرجه ابن ماجه (1/ 150 رقم 437).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 178 رقم 180/ 437): "هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد، ومحمد بن الحارث، قال فيه ابن حبان في "الثقات" يخطئ.
قلت: ورواه البيهقي في الكبرى من طريق يعقوب بن سفيان عن محمد بن الحارث القرشي مؤذن مسجد مصر به" اهـ.
وحكم المحدث الألباني على الحديث بأنه صحيح لغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)