ثور(1) أنها لا تحرم المرأة على من زنى بها لقوله [تعالى](2): {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}(3)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحرِّم الحلالَ الحرام"، أخرجه ابن ماجه(4) من حديث ابن عمر.
وحكي عن الحسن البصري(5) أنه يحرم على الرجل نكاح من زنى بها واستدلّ بالآية.
وحكاه أيضًا عن قتادة(6) وأحمد (6) إلا إذا تابا؛ لارتفاع سبب التحريم.
وأجاب عنه في البحر(7) بأنه أراد بالآية الزاني المشرك، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى: {أَوْ مُشْرِكَةً} قال: وهي تحرم على الفاسق المسلم بالإجماع. وأراد أيضًا الزانية المشركة بدليل قوله: {أَوْ مُشْرِكٌ} هو وهو يحرم على الفاسقة المسلمة بالإجماع.
ولا يخفى ما في هذا الجواب، لأن حاصله أن المراد: المشرك الزاني والمشركة الزانية، وهذا تأويل يفضي إلى تعطيل فائدة الآية، إذ منع النكاح مع الشرك والزنا حاصل بغير هذه الآية. ويستلزم أيضًا امتناع عطف المشرك والمشركة على الزاني والزانية، إذ قد ألغى خصوصية الزنا، وأيضًا قد تقرّر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب(8).--------------------------------------------
(1) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 467).
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) سورة النساء، الآية: (24).
(4) في سننه رقم (2015) ولفظه: "لا يحرم الحرام الحلال".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 124): "هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري … ". اهـ.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(5) موسوعة فقه الحسن البصري (2/ 500) وحكاه عنه القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في "عيون المجالس" (3/ 1075).
(6) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 155) والإنصاف للمرداوي (8/ 132) وعيون المجالس (3/ 1075).
(7) البحر الزخار (3/ 37).
(8) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 454) بتحقيقي والبحر المحيط (3/ 196).
وحكي عن الحسن البصري(5) أنه يحرم على الرجل نكاح من زنى بها واستدلّ بالآية.
وحكاه أيضًا عن قتادة(6) وأحمد (6) إلا إذا تابا؛ لارتفاع سبب التحريم.
وأجاب عنه في البحر(7) بأنه أراد بالآية الزاني المشرك، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى: {أَوْ مُشْرِكَةً} قال: وهي تحرم على الفاسق المسلم بالإجماع. وأراد أيضًا الزانية المشركة بدليل قوله: {أَوْ مُشْرِكٌ} هو وهو يحرم على الفاسقة المسلمة بالإجماع.
ولا يخفى ما في هذا الجواب، لأن حاصله أن المراد: المشرك الزاني والمشركة الزانية، وهذا تأويل يفضي إلى تعطيل فائدة الآية، إذ منع النكاح مع الشرك والزنا حاصل بغير هذه الآية. ويستلزم أيضًا امتناع عطف المشرك والمشركة على الزاني والزانية، إذ قد ألغى خصوصية الزنا، وأيضًا قد تقرّر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب(8).--------------------------------------------
(1) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 467).
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) سورة النساء، الآية: (24).
(4) في سننه رقم (2015) ولفظه: "لا يحرم الحرام الحلال".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 124): "هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري … ". اهـ.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(5) موسوعة فقه الحسن البصري (2/ 500) وحكاه عنه القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في "عيون المجالس" (3/ 1075).
(6) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 155) والإنصاف للمرداوي (8/ 132) وعيون المجالس (3/ 1075).
(7) البحر الزخار (3/ 37).
(8) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 454) بتحقيقي والبحر المحيط (3/ 196).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 155)