وأخرج ابن أبي شيبة(1) عن عكرمة أنه كرهه.
وعن سليمان بن يسار ومجاهد والشعبي أنهم قالوا: لا بأس به.
واعتبرت الهادوية(2) في الجمع المحرّم أن يكون بين من لو كان أحدهما ذكرًا حرم على الآخر من الطرفين وزوجة الرجل وابنته من غيرها التحريم إنما هو من طرف واحد، لأنا لو فرضنا البنت رجلًا حرمت عليه امرأة أبيه، بخلاف ما لو فرضنا امرأة الأب رجلًا فإنه أجنبي عن البنت ضرورة فتحلّ له.
وحكى البخاري(3) عن الحسن بن الحسن بن عليّ أنه جمع بين ابنتي عم [في ليلة](4).
وكره جابر بن زيد [القطيعة](5) وليس فيه تحريم لقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}(6).
وحكى في الفتح(7) عن ابن المنذر أنه قال: لا أعلم أحدًا أبطل هذا النكاح، قال: وكان يلزم من يقول بدخول القياس في مثل هذا أن يحرمه.

‌‌[الباب الخامس والعشرون] باب العدد المباح للحرِّ والعبد وما خُصَّ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك
87/ 2707 - (عَنْ قَيْسِ بْنِ الحارِثِ قالَ: أسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَان نِسْوَةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلكَ لَه، فَقالَ: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أرْبَعًا"، رَوَاه أبُو دَاودَ(8)، وَابْنُ ماجَهْ)(9). [حسن]--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (4/ 195).
(2) البحر الزخار (3/ 44).
(3) في صحيحه (9/ 153 رقم الباب (24) - تحت رقم (5105) - مع الفتح) معلقًا.
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) في المخطوط (ب): (للقطيعة).
(6) سورة النساء، الآية: (24).
(7) (9/ 155).
(8) في السنن رقم (2241).
(9) في السنن رقم (1952).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 183).
وهو حديث حسن. انظر: "إرواء الغليل" (6/ 295 رقم 1885).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 167)