سواك من أراك"، قال: وأقوى شيء في ذلك حديث جابر عند مسلم(1): "كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ثم ذكر كلام البيهقي الذي قدمناه.
وقد اختلف في أقلّ المهر، فحكَى في البحر(2) عن العترة جميعًا وأبي حنيفة(3) وأصحابه أن أقله عشرة دراهم أو ما يوازيها.
واستدلوا بما أخرجه الدارقطنيُّ(4) من حديث جابر بلفظ: "لا مهر أقلُّ من عشرة دراهم" [وهذا](5) لو صحّ لكان معارضًا لما تقدم من الأحاديث الدالة على أنه يصحّ أن يكون المهر دونها ولكنه لم يصحّ فإن في إسناده مبشر بن عبيد(6)، وحجاج بن أرطاة(7)، وهما ضعيفان، وقد اشتهر حجاج بالتدليس، ومبشر متروك--------------------------------------------
= بمحمد بن عبد الرحمن، قال ابن القطان: قال البخاري: منكر الحديث، ورواه أبو داود في "المراسيل" رقم (215) عن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال ابن القطان: ومع إرساله فيه عبد الرحمن أبو محمد لم تثبت عدالته، وهو ظاهر الضعف. انتهى. قاله الزيلعي - في "نصب الراية" (3/ 200) - وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 386): إسناده ضعيف جدًّا، فإنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس، واختلف فيه، فقيل: عنه عن ابن عمر أخرجه الدارقطني أيضًا. والطبراني رقم (12990)، ورواه أبو داود في "المراسيل" من طريق عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني مرسلًا، حكى عبد الحق: أن المرسل أصح.
(1) في صحيحه رقم (16/ 1405).
(2) البحر الزخار (3/ 99).
(3) البناية في شرح الهداية (4/ 647).
(4) في سننه (3/ 254 رقم 12) بسند ضعيف جدًّا.
(5) في المخطوط (ب): (وهو).
(6) مُبَشّر بن عبيد القرشي، الحمصي، أبو حفص: قال أحمد: كوفي كان بحمص روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث كذب.
وقال الذهبي في المغني: قال أحمد: كان يضع الحديث.
العلل رواية عبد الله (2639)، (2696) والجرح والتعديل (4/ 1/ 343) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (4/ 235) والمغني (2/ 541) والمجروحين (3/ 30).
(7) حجاج بن أرطأة، كوفي، ليس بالقوي، قاله ابن معين. وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به. وقال البخاري: متروك الحديث لا نقر به.
التاريخ الكبير (2/ 378) والمجروحين (1/ 225) والجرح والتعديل (3/ 154) والميزان (1/ 458) والتقريب (1/ 152) والخلاصة (ص 72).
وقد اختلف في أقلّ المهر، فحكَى في البحر(2) عن العترة جميعًا وأبي حنيفة(3) وأصحابه أن أقله عشرة دراهم أو ما يوازيها.
واستدلوا بما أخرجه الدارقطنيُّ(4) من حديث جابر بلفظ: "لا مهر أقلُّ من عشرة دراهم" [وهذا](5) لو صحّ لكان معارضًا لما تقدم من الأحاديث الدالة على أنه يصحّ أن يكون المهر دونها ولكنه لم يصحّ فإن في إسناده مبشر بن عبيد(6)، وحجاج بن أرطاة(7)، وهما ضعيفان، وقد اشتهر حجاج بالتدليس، ومبشر متروك--------------------------------------------
= بمحمد بن عبد الرحمن، قال ابن القطان: قال البخاري: منكر الحديث، ورواه أبو داود في "المراسيل" رقم (215) عن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال ابن القطان: ومع إرساله فيه عبد الرحمن أبو محمد لم تثبت عدالته، وهو ظاهر الضعف. انتهى. قاله الزيلعي - في "نصب الراية" (3/ 200) - وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 386): إسناده ضعيف جدًّا، فإنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس، واختلف فيه، فقيل: عنه عن ابن عمر أخرجه الدارقطني أيضًا. والطبراني رقم (12990)، ورواه أبو داود في "المراسيل" من طريق عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني مرسلًا، حكى عبد الحق: أن المرسل أصح.
(1) في صحيحه رقم (16/ 1405).
(2) البحر الزخار (3/ 99).
(3) البناية في شرح الهداية (4/ 647).
(4) في سننه (3/ 254 رقم 12) بسند ضعيف جدًّا.
(5) في المخطوط (ب): (وهو).
(6) مُبَشّر بن عبيد القرشي، الحمصي، أبو حفص: قال أحمد: كوفي كان بحمص روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث كذب.
وقال الذهبي في المغني: قال أحمد: كان يضع الحديث.
العلل رواية عبد الله (2639)، (2696) والجرح والتعديل (4/ 1/ 343) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (4/ 235) والمغني (2/ 541) والمجروحين (3/ 30).
(7) حجاج بن أرطأة، كوفي، ليس بالقوي، قاله ابن معين. وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به. وقال البخاري: متروك الحديث لا نقر به.
التاريخ الكبير (2/ 378) والمجروحين (1/ 225) والجرح والتعديل (3/ 154) والميزان (1/ 458) والتقريب (1/ 152) والخلاصة (ص 72).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 218)