وقال سعيد بن جبير(1): أقله خمسون درهمًا.
وقال النخعي(2): أربعون.
وقال ابن شبرمة(3): خمسة دراهم.
وقال مالك(4): ربع دينار، وليس على هذه الأربعة الأقوال دليل يدلّ على أن الأقلّ هو أحدها لا دونه.
ومجرّد موافقة مهر من المهور الواقعة في عصر النبوّة لواحد منها كحديث النواة من الذهب فإنه موافق لقول ابن شبرمة ولقول مالك، على حسب الاختلاف في تفسيرها، لا يدلّ على أنه المقدار الذي لا يجزئ دونه إلا مع التصريح بأنه لا يجزئ دون ذلك المقدار ولا تصريح.
فلاح من هذا التقرير أن كل ما له قيمة صحّ أن يكون مهرًا(5).
وسيأتي في "باب جعل تعليم القرآن صداقًا"(6) زيادة تحقيق للمقام.
4/ 2732 - (وَعَنْ عائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ أعْظَمَ النِّكاحِ بَرَكَةً أيْسَرُهُ مَؤُونَةً"، رَوَاهُ أَحْمَدُ)(7). [إسناده ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: المحلى (9/ 91) وتكملة المجموع (16/ 326).
(2) في موسوعة فقه إبراهيم النخعي (2/ 896) وانظر: المحلى (9/ 506).
(3) انظر: تكملة المجموع (16/ 326).
(4) عيون المجالس (3/ 1137) والمدونة (2/ 173).
(5) قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (32/ 195): "ومن كان له يسار ووجد فاحب أن يعطي امرأته صداقًا كثيرًا فلا بأس بذلك كما قال تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20]، أما من يشغل ذمته بصداق لا يريد أن يؤديه أو يعجز عن وفائه فهنما مكروه كما تقدم. وكذلك من جعل في ذمته صداقًا كثيرًا من غير وفاءٍ له فهذا ليس بمسنون"، والله أعلم.
(6) الباب الثاني عند الحديث رقم (2738) من كتابنا هذا.
(7) في المسند (6/ 145).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 189) والنسائي في الكبرى رقم (9274 - العلمية) والخطيب في الموضح (1/ 297) وأبو نعيم في الحلية (2/ 186) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 235).
إسناده ضعيف. =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 220)