وفِي رِوَايَةٍ: أن عَلِيًّا لَمّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَنَعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حتّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَيْسَ لِي شَيءٌ؟ فَقَالَ لَهُ: "أعْطِها دِرْعَكَ الحُطَمِيّةَ"، فأعْطاها دِرْعَهُ، ثُمَّ دَخَلَ بِها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1). [ضعيف]
وَهُوَ دَلِيلٌ على جَوَازِ الامْتِناعِ مِنْ تَسْلِيمِ المَرأةِ مَا لَمْ تَقْبِضْ مَهْرَها).
14/ 2742 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أُدْخِلَ امْرَأةً عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَها شَيْئًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(2) وَابْنُ مَاجَهْ)(3). [ضعيف]
حديث ابن عباس صححه الحاكم(4) وسكت عنه أبو داود(5) والمنذري(6).
والرواية الثانية [منه](7) هي في سنن أبي داود (1) عن محمد بن عبد--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2126) إسناده ضعيف، وله علتان: الجهالة، والاضطراب في الإسناد.
أما الأولى: فهي جهالة غيلان بن أنس، أورده ابن أبي حاتم - في الجرح والتعديل - (3/ 2/ 54) ومن قبله البخاري في "التاريخ" (4/ 1/ 104) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولذلك قال الحافظ - في "التقريب" رقم (5367) -: "مقبول". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث - كما نص عليه في المقدمة -.
وأما الاضطراب: فمرة قال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومرة: عن عكرمة عن ابن عباس … ضعيف أبي داود (10/ 216 - 217).
وخلاص القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(2) في سننه رقم (2128).
(3) في سننه رقم (1992).
قال أبو داود: وخيثمة لم يسمع من عائشة.
وقد رد الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "مختصر المنذري" (2/ 59 رقم التعليقة (1)) بأنه سمع عليًا عند البخاري في "التاريخ" فلا يبعد سماعه من عائشة، والمعاصرة في هذا كافية. ووافقه على ذلك الألباني في ضعيف أبي داود (10/ 217) إلا أنه قال: "كان عليه أن يذكر العلة القادحة فيه، وهي مخالفة الثقات لشريك مع سوء حفظه، فقال البيهقي (7/ 253) عقبه: "وصله شريك وأرسله غيره" … ".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(4) حكاه عنه الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (3/ 970) بتحقيقي. ولم أقف عليه في المستدرك.
(5) في سننه (2/ 597).
(6) في المختصر (3/ 59).
(7) في المخطوط (ب): (عنه).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 238)