وقيل: بل هما اثنان ضعيفان.
وحديث أبي هريرة الآخر رجال إسناده ثقات، لكنه قال أبو داود(1): يقال: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا.
قوله: (شرّ الطعام طعام الوليمة) إنَّما سماه شرًّا لما ذكر عقبه، فكأنه قال: شرُّ الطعام الذي شأنه كذا.
وقال الطيبي(2): اللام في الوليمة للعهد إذ كان من عادة الجاهلية أن يدعوا الأغنياء ويتركوا الفقراء.
وقوله: "يدعى … " إلخ، استئناف وبيان لكونها شرّ الطعام.
وقال البيضاوي(3): من مقدرةٌ، كما يقال: شرُّ الناس من أكل وحده: أي: من شرَّهم.
قوله: (يُدعى … إلخ) الجملة في موضع الحال. ووقع في رواية للطبراني(4) من حديث ابن عباس: "بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الشبعان ويحبس عنه الجَيْعَان".
قوله: (فقد عصى الله ورسوله) احتجّ بهذا من قال بوجوب الإجابة إلى الوليمة، لأنَّ العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب
وقد نقل ابن عبد البر(5) والقاضي عياض(6) والنووي(7) الاتفاق على وجوب الإجابة لوليمة العرس.--------------------------------------------
= يتابع على حديثه. "الكامل" (3/ 969) واللسان (2/ 429).
(1) في السنن (5/ 376 - 377).
(2) في شرحه على مشكاة المصابيح المسمى: الكاشف عن حقائق السنن (6/ 326).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 245).
(4) في "المعجم الكبير" (ج 12 رقم 12754) وفي الأوسط رقم (6190).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 53) وقال: فيه سعيد بن سويد المعولي، ولم أجد من ترجمه، وفيه عمران القطان وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره.
(5) في "التمهيد" (11/ 145 - الفاروق).
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 589).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 234).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 252)