عمر أبا أيوبَ فرأى في البيت سِتِرًا على الجدار فقال: غلبنا عليه النساء، فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعامًا فرجع"، وقد وصله أحمد في كتاب الورع(1) ومسدد في مسنده(2) والطبراني(3).
وأثر ابن مسعود قال الحافظ(4): كذا في رواية المستملي والأصيلي والقابسي. وفي رواية الباقين أبو مسعود، والأوّل تصحيف فيما أظنّ فإني لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة بن عمرو.
وأخرجه البيهقي(5) من طريق عديّ بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبي مسعود وسنده صحيح؛ وخالد بن سعد هو مولى أبي مسعود الأنصاري، ولا أعرف له عن عبد الله بن مسعود رواية.
ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضًا لكن لم أقف عليه.
وأخرج أحمد في كتاب "الزهد"(6) من طريق عبد الله بن عتبة قال: "دخل ابن عمر بيت رجل دعاه إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور، فقال ابن عمر: يا فلان متى تحوّلت الكعبة في بيتك، ثم قال لنفر معه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: ليهتك كل رجل ما يليه".
وأحاديث الباب وآثاره فيها دليل: على أنَّه لا يجوز الدُّخول في الدعوة يكون فيها منكرٌ مما نهى الله ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرِّضا بها.
قال في الفتح(7): وحاصله: إنْ كان هناك محرَّمٌ وقدر على إزالته فأزاله فلا بأس، وإن لم يقدر فليرجع، وإن كان مما يكره كراهةَ تنزيه فلا يخفى الورع.
قال(8): وقد فصَّل العلماء في ذلك، فإن كان هناك لهو مما اختلف فيه--------------------------------------------
(1) ذكره الإمام أحمد في "الورع" (ص 137 رقم 71).
وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (4/ 424): "ورواه الإمام أحمد في كتاب الورع، عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق" وقد تقدم.
(2) كما في "المطالب العالية" (10/ 310 رقم 2223) وقد تقدم.
(3) الطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 3853) وقد تقدم.
(4) في "الفتح" (9/ 249) وقد تقدم.
(5) في السنن الكبرى (7/ 268) وقد تقدم.
(6) (ص 290 رقم 1092) بنحوه.
(7) في "الفتح" (9/ 250).
(8) أي الحافظ في المرجع السابق (9/ 250).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 266)