قوله: (فلا يدخل الحمام … إلخ)، قد تقدم الكلام على ذلك في باب ما جاء في دخول الحمام من كتاب الغسل(1).
قوله: (فرأى البيت قد ستر)، اختلف العلماء في حكم ستر البيوت والجدران فجزم جمهور الشافعية(2) بالكراهة. وصرّح الشيخ نصر الدين المقدسي(3) منهم بالتحريم.
واحتج بحديث عائشة عند مسلم(4) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، وجذب الستر حتى هتكه"، قال البيهقي(5): هذه اللفظة تدلّ على كراهة ستر الجدر، وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة.
وقال غيره: ليس في السياق ما يدلّ على التحريم وإنما فيه نفي الأمر بذلك، ونفي الأمر لا يستلزم ثبوت النهي، لكن يمكن أن يحتجّ بفعله صلى الله عليه وسلم في هتكه.
وقد جاء النهي عن ستر الجدر صريحًا (منها) في حديث ابن عباس عند أبي داود(6) وغيره: "لا تستروا الجدر بالثياب" وفي إسناده ضعف.
وله شاهد مرسل عن عليّ بن الحسين، أخرجه ابن وهب، ثم البيهقي(7) من طريقه.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه في المعجم الكبير أيضًا (ج 18 رقم 376).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 54) وقال: وفيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمه.
قلت: أبو مروان الواسطي هو يحيى بن أبي زكريا الغساني ضعيف، ضعفه أبو داود، وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه، لما أكثر من مخالفة الثقات في روايته عن الأثبات، وهو من رجال التهذيب، ولكنه ضعيف.
انظر: تهذيب الكمال (31/ 314) والمجروحين (3/ 126).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في الباب الرابع عشر عند الحديث رقم (352 - 353) من كتابنا هذا.
(2) البيان للعمراني (9/ 489).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 250).
(4) في صحيحه رقم (2107).
(5) في السنن الكبرى (7/ 272).
(6) في سننه رقم (1485) وإسناده ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين.
وهو حديث ضعيف.
(7) في السنن الكبرى (7/ 272).
قوله: (فرأى البيت قد ستر)، اختلف العلماء في حكم ستر البيوت والجدران فجزم جمهور الشافعية(2) بالكراهة. وصرّح الشيخ نصر الدين المقدسي(3) منهم بالتحريم.
واحتج بحديث عائشة عند مسلم(4) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، وجذب الستر حتى هتكه"، قال البيهقي(5): هذه اللفظة تدلّ على كراهة ستر الجدر، وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة.
وقال غيره: ليس في السياق ما يدلّ على التحريم وإنما فيه نفي الأمر بذلك، ونفي الأمر لا يستلزم ثبوت النهي، لكن يمكن أن يحتجّ بفعله صلى الله عليه وسلم في هتكه.
وقد جاء النهي عن ستر الجدر صريحًا (منها) في حديث ابن عباس عند أبي داود(6) وغيره: "لا تستروا الجدر بالثياب" وفي إسناده ضعف.
وله شاهد مرسل عن عليّ بن الحسين، أخرجه ابن وهب، ثم البيهقي(7) من طريقه.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه في المعجم الكبير أيضًا (ج 18 رقم 376).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 54) وقال: وفيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمه.
قلت: أبو مروان الواسطي هو يحيى بن أبي زكريا الغساني ضعيف، ضعفه أبو داود، وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه، لما أكثر من مخالفة الثقات في روايته عن الأثبات، وهو من رجال التهذيب، ولكنه ضعيف.
انظر: تهذيب الكمال (31/ 314) والمجروحين (3/ 126).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في الباب الرابع عشر عند الحديث رقم (352 - 353) من كتابنا هذا.
(2) البيان للعمراني (9/ 489).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 250).
(4) في صحيحه رقم (2107).
(5) في السنن الكبرى (7/ 272).
(6) في سننه رقم (1485) وإسناده ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين.
وهو حديث ضعيف.
(7) في السنن الكبرى (7/ 272).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 268)