وفي روايةٍ للحاكم(1): أنَّها أخذت بثوبه مانعةً له من الخروج من بيتها، فقال لها: "إن شئت … " الحديث.
وفي حديث أمّ سلمة دليل على أن الزوج إذا تعدّى السبع للبكر والثلاث للثيب بطل [التأثير](2)، ووجب قضاء سائر الزوجات مثل تلك المدة بالنصّ في الثيب والقياس في البكر، ولكن إذا وقع من الزوج تعدّي تلك المدة بإذن الزوجة.
ومعنى قوله: ["ليس بك هوان على أهلك"(3)] أنه لا يلحقك هوانٌ ولا يُضيِّعُ من حقكِ.
قال القاضي عياض(4): المراد بأهلك هنا: النبيّ صلى الله عليه وسلم نفسه، أي: إنِّي لا أفعل فعلًا به هوانك.
قوله: ([قال](5) أبو قلابة … إلخ)، قال ابن دقيق العيد(6): قول أبي قلابة يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ظنَّ أَنَّه سمعه عن أنسٍ مرفوعًا لفظًا فتحرز عنه تورُّعًا.
والثاني: أن يكون رأى أنَّ قول أنس: (من السنة)، في حكم المرفوع، فلو عبر عنه بأنَّه مرفوعٌ على حسب اعتقاده لصحَّ، لأنَّه في حكم المرفوع.
قال(7): والأوّل أقرب؛ لأنَّ قوله: "من السنة" يقتضى أن يكون مرفوعًا بطريقٍ اجتهاديٍّ محتمل.
وقوله: (إنَّه رفعه) نصٌّ في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نصٌّ في رفعه، وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله: (من السنة كذا)(8)، وبين رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (4/ 17 - 18) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(2) كذا في المخطوط (أ)، (ب) ولعل الصواب (الإيثار).
(3) في المخطوط (أ): (ليس بك على أهلك هوان).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 659).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) في "إحكام الأحكام" (4/ 41).
(7) أي ابن دقيق العيد في المرجع السابق (4/ 41).
(8) البحر المحيط (4/ 376) وإرشاد الفحول (ص 233) بتحقيقي.
وفي حديث أمّ سلمة دليل على أن الزوج إذا تعدّى السبع للبكر والثلاث للثيب بطل [التأثير](2)، ووجب قضاء سائر الزوجات مثل تلك المدة بالنصّ في الثيب والقياس في البكر، ولكن إذا وقع من الزوج تعدّي تلك المدة بإذن الزوجة.
ومعنى قوله: ["ليس بك هوان على أهلك"(3)] أنه لا يلحقك هوانٌ ولا يُضيِّعُ من حقكِ.
قال القاضي عياض(4): المراد بأهلك هنا: النبيّ صلى الله عليه وسلم نفسه، أي: إنِّي لا أفعل فعلًا به هوانك.
قوله: ([قال](5) أبو قلابة … إلخ)، قال ابن دقيق العيد(6): قول أبي قلابة يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ظنَّ أَنَّه سمعه عن أنسٍ مرفوعًا لفظًا فتحرز عنه تورُّعًا.
والثاني: أن يكون رأى أنَّ قول أنس: (من السنة)، في حكم المرفوع، فلو عبر عنه بأنَّه مرفوعٌ على حسب اعتقاده لصحَّ، لأنَّه في حكم المرفوع.
قال(7): والأوّل أقرب؛ لأنَّ قوله: "من السنة" يقتضى أن يكون مرفوعًا بطريقٍ اجتهاديٍّ محتمل.
وقوله: (إنَّه رفعه) نصٌّ في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نصٌّ في رفعه، وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله: (من السنة كذا)(8)، وبين رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (4/ 17 - 18) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(2) كذا في المخطوط (أ)، (ب) ولعل الصواب (الإيثار).
(3) في المخطوط (أ): (ليس بك على أهلك هوان).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 659).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) في "إحكام الأحكام" (4/ 41).
(7) أي ابن دقيق العيد في المرجع السابق (4/ 41).
(8) البحر المحيط (4/ 376) وإرشاد الفحول (ص 233) بتحقيقي.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 354)