(ومنها): قوله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"، وهو حديث صحيح(1) شامل لكل مسألةٍ مخالفة لما عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسألة النزاع من هذا القبيل، فإن الله لم يشرع هذا الطلاق ولا أذن فيه فليس من شرعه وأمره.
وممن ذهب إلى هذا المذهب، أعني عدم وقوع البدعي، شيخ الإسلام ابن تيمية(2) وتلميذه ابن القيم(3)، وأطال الكلام عليها في الهدي.
والحافظ محمد بن إبراهيم الوزير وألف فيها رسالة طويلة(4) في مقدار كراستين في القطع الكامل، وقد جمعت فيها رسالة مختصرة(5) مشتملة على الفوائد المذكورة في غيرها.

‌‌[الباب الثالث] باب ما جاءَ في طلاق البتة، وجمع الثلاث، واختيار تفريقها
8/ 2849 - (عَنْ رُكانَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنّه طَلّقَ امْرأتَه سُهَيْمَةَ الْبَتّةَ، فأخْبَرَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ، فَقَالَ: وَالله ما أَرَدْت إلَّا وَاحِدَة، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "وَالله ما--------------------------------------------
= {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ}، ومدخولها في العبارة كالنكرة فيعامل معاملتها. وتسمى (لام العهد الذهني).
3 - للإشارة إلى كل الأفراد التي يتناولها اللفظ بحسب اللغة، بمعونة قرينة حالية، نحو: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} أي: كل غائب وشاهد، أو بمعونة قرينة لفظية نحو: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)} أي: كل إنسان، بدليل الاستثناء بعده. وتسمى (استغراقًا حقيقيًا).
4 - أو للإشارة إلى كل الأفراد مقيدًا، نحو: جمع الأمير التجار؛ أي جمع الأمير تجار مملكته، لا تجار العالم أجمع. ويسمى (استغراقًا عرفيًا).
[معجم البلاغة العربية ص 41 - 42].
وانظر: معترك الأقران (2/ 56 - 57) وإرشاد الفحول (484).
(1) أخرجه أحمد في المسند (6/ 146) والبخاري رقم (2697) ومسلم رقم (18/ 1718) من حديث عائشة.
(2) في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (33/ 22 - 23).
(3) في "زاد المعاد" (5/ 209 - 220).
(4) لم أقف على اسم هذه الرسالة في مؤلفات محمد بن إبراهيم الوزير. والله أعلم.
(5) ذكر المؤرخ الشيخ عبد الله الحبشي في ثبت مؤلفات العلامة محمد بن علي الشوكاني، رسالة برقم (168): رسالة في الطلاق البدعي يقع أم لا؟. (فتح القدير 1/ 7). ولم أقف عليها في فهارس المخطوطات لديَّ.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 387)