قوله: (فلم يَعُدَّها شيئًا) بتشديد الدال المهملة، وضم العين من العدد.
وفي رواية(1): "فلم يعدد" بفك الإدغام.
وفي أخرى: "فلم يعتدّ" بسكون العين وفتح المثناة وتشديد الدال من الاعتداد.
وفي رواية لمسلم(2): "فلم يعده طلاقًا"، وفي رواية للبخاري(3): "أفكان طلاقًا؟ " على طريقة الاستفهام الإنكاري.
وفي رواية لأحمد(4): "فهل كان طلاقًا؟ "، وكذا للنسائي(5).
وقد استدل بهذا من قال: إنه لا يقع بالتخيير شيء إذا اختارت الزوج، وبه قال جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار(6)، ولكن اختلفوا فيما إذا اختارت نفسها: هل يقع طلقة واحدة رجعية أو بائنة أو يقع ثلاثًا؟ فحكى الترمذي(7) عن علي(8) أنها إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية.
وعن زيد بن ثابت(9): إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة.--------------------------------------------
(1) لمسلم في صحيحه رقم (28/ 1477).
(2) في صحيحه رقم (27/ 1477).
(3) في صحيحه رقم (5263).
(4) في المسند (6/ 97).
(5) في سننه رقم (3202).
(6) المغني لابن قدامة (10/ 281).
(7) في سننه (3/ 483 - 484).
(8) أخرج البيهقي في "المعرفة" (11/ 55 رقم 14753): "وروي عن أبي جعفر أنه سئل عن التخيير؟ فقال مثل ما روينا عن عمر وابن مسعود. فقيل له: إن ناسًا يروون عن علي أنه قال: إن اختارت زوجها فتطليقة وزوجها أحق برجعتها، وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة وهي أملك بنفسها. قال: هذا وجدوه في الصحف".
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 346) وابن أبي شيبة مختصرًا (5/ 59).
(9) قال علي: وأرسل - يعني عمر - إلى زيد بن ثابت فخالفني وإياه، فقال زيد: إنها إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها.
"معرفة السنن والآثار" (11/ 55 رقم 14751) والمصنف لابن أبي شيبة (5/ 60).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 434)