وقال ابن المنذر(1): الراجح أنه لا يشترط فيه الفور بل متى طلقت نفذ، وهو قول الحسن والزهري، وبه قال أبو عبيد ومحمد بن نصر من الشافعية والطحاوي(2) من الحنفية.
واحتجوا بما في حديث الباب(3) من قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: "إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك"، وذلك يقتضي عدم اشتراط الفور في جواب التخيير.
قال الحافظ(4): ويمكن أن يقال: يشترط الفور إلا أن يقع التصريح من الزوج بالفسحة لأمر يقتضي ذلك فيتراخى كما وقع في قصة عائشة ولا يلزم من ذلك أن يكون كل خيار كذلك.
29/ 2870 - (وَعَنْ عَائِشَةَ: أن ابْنَةَ الجَوْنِ لَمّا أُدْخِلَتْ على رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: "لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ، اِلْحِقِي بأهْلِكِ"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ(5) وَابْنُ مَاجَهْ(6) وَالنّسائيُّ(7) وَقَالَ: الكِلابِيَّةَ بَدَلَ ابْنَةِ الجَوْنِ. [صحيح]
وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ يَرَى لَفْظَةَ الْخِيَار: والْحِقِي بِأهْلِكِ، وَاحِدَةً لا ثَلَاثًا، لِأَنَّ جَمْعَ الثّلاثِ يُكْرَهُ، فالظَّاهِرُ أنّهُ عليه السلام لا يَفْعَلُهُ).
30/ 2871 - (وَفِي حَدِيثِ تَخَلُّفِ كَعْبِ بْنِ مالك قَالَ: لَمّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، وَإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأتِينِي، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ الله يأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُها أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقَرَبَنّها، قَالَ: فَقُلْتُ لامْرَأَتي: اِلْحِقِي بِأَهْلِكِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 369).
(2) "مختصر اختلاف العلماء" له (2/ 423).
(3) تقدم برقم (2869) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (9/ 369).
(5) في صحيحه رقم (5254).
(6) في سننه رقم (2050).
(7) في سننه رقم (3417). وهو حديث صحيح.
(8) أحمد في المسند (3/ 458) والبخاري رقم (4418) ومسلم رقم (53/ 2769).
وهو حديث صحيح.
واحتجوا بما في حديث الباب(3) من قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: "إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك"، وذلك يقتضي عدم اشتراط الفور في جواب التخيير.
قال الحافظ(4): ويمكن أن يقال: يشترط الفور إلا أن يقع التصريح من الزوج بالفسحة لأمر يقتضي ذلك فيتراخى كما وقع في قصة عائشة ولا يلزم من ذلك أن يكون كل خيار كذلك.
29/ 2870 - (وَعَنْ عَائِشَةَ: أن ابْنَةَ الجَوْنِ لَمّا أُدْخِلَتْ على رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: "لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ، اِلْحِقِي بأهْلِكِ"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ(5) وَابْنُ مَاجَهْ(6) وَالنّسائيُّ(7) وَقَالَ: الكِلابِيَّةَ بَدَلَ ابْنَةِ الجَوْنِ. [صحيح]
وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ يَرَى لَفْظَةَ الْخِيَار: والْحِقِي بِأهْلِكِ، وَاحِدَةً لا ثَلَاثًا، لِأَنَّ جَمْعَ الثّلاثِ يُكْرَهُ، فالظَّاهِرُ أنّهُ عليه السلام لا يَفْعَلُهُ).
30/ 2871 - (وَفِي حَدِيثِ تَخَلُّفِ كَعْبِ بْنِ مالك قَالَ: لَمّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، وَإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأتِينِي، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ الله يأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُها أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقَرَبَنّها، قَالَ: فَقُلْتُ لامْرَأَتي: اِلْحِقِي بِأَهْلِكِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 369).
(2) "مختصر اختلاف العلماء" له (2/ 423).
(3) تقدم برقم (2869) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (9/ 369).
(5) في صحيحه رقم (5254).
(6) في سننه رقم (2050).
(7) في سننه رقم (3417). وهو حديث صحيح.
(8) أحمد في المسند (3/ 458) والبخاري رقم (4418) ومسلم رقم (53/ 2769).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 437)