وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أشْهِدْ على طَلَاقِهِا وَعلى رَجْعَتِها وَلَا تَعُدْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) وابْنُ مَاجَهْ(2) وَلَمْ يَقُلْ: "وَلَا تَعُدْ"). [صحيح]
الأثر أخرجه أيضًا البيهقي(3) والطبراني(4) وزاد: و " [استغفر الله"](5).
قال الحافظ في بلوغ المرام(6): وسنده صحيح.
وقد استدلَّ به من قال بوجوب الإشهاد على الرجعة.
وقد ذهب إلى عدم وجوب الإشهاد في الرجعة: أبو حنيفة(7) وأصحابه والقاسمية(8) والشافعي(9) في أحد قوليه. واستدلّ لهم في البحر(10) بحديث ابن عمر السالف، فإنَّ فيه أنه قال صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها"(11) ولم يذكر الإشهاد.
وقال مالك(12) والشافعي(13) والناصر(14): إنه يجب الإشهاد في الرجعة.
واحتجّ في "نهاية المجتهد"(15) للقائلين بعدم الوجوب بالقياس على الأمور التي ينشئها الإنسان لنفسه فإنه لا يجب فيه الإشهاد.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2186).
(2) في سننه رقم (2025).
قال الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (1/ 1022) بتحقيقي: "رواه أبو داود هكذا، موقوفًا، وسنده صحيح". اهـ.
وقال الألباني في "الإرواء" (7/ 160): "قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم".
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(3) في السنن الكبرى (7/ 373).
(4) في المعجم الكبير (ج 18 رقم 420).
بسند منقطع لأن محمد بن سيرين لم يسمع من عمران بن حصين.
(5) كذا في (أ)، (ب) وفي "الطبراني": [وليستغفر الله].
(6) رقم الحديث (1/ 1022) بتحقيقي.
(7) بدائع الصنائع (3/ 181) والبناية في شرح الهداية (5/ 230).
(8) البحر الزخار (3/ 207).
(9) الأم (6/ 623) والبيان للعمراني (10/ 249 - 250).
(10) البحر الزخار (3/ 207).
(11) تقدم برقم (2847) من كتابنا هذا.
(12) عيون المجالس (3/ 1251 رقم 875).
(13) البيان للعمراني (10/ 249 - 250) والأم (6/ 623) وروضة الطالبين (8/ 216).
(14) البحر الزخار (3/ 207).
(15) في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (3/ 163) بتحقيقي.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 463)