وقال الأزهري(1): يذكّر ويؤنّث.
وقيل(2): لأنَّ العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث.
وقيل(3): المراد: قطعة من العسل، والتصغير للتقليل إشارةً إلى أن القدر القليل كافٍ في تحصيل ذلك؛ بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج.
وقيل(4): معنى العسيلة: النطفة، وهذا يوافق قول الحسن البصري(5).
وقال جمهور العلماء(6): ذوق العسيلة كناية عن الجماع، وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة.
وحديث عائشة المذكور في الباب(7) يدلُّ على ذلك، وزاد الحسن البصري (5): حصول الإنزال.
قال ابن بطال(8): شذَّ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء وقالوا: يكفي ما يوجب الحدُّ، ويحصن الشخص، ويوجب كمال الصَّداق، ويفسد الحجَّ والصوم.
وقال [أبو عبيدة](9): العسيلة: لذّة الجماع، والعرب تسمي كل شيء تستلذه عسلًا.
وأحاديث الباب تدلُّ على أنه لا بدَّ فيمن طلَّقها زوجها ثلاثًا ثم تزوَّجها زوج آخر؛ من الوطء؛ فلا تحل للأوّل إلا بعده.
قال ابن المنذر(10): أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحلَّ للأول إلا سعيد بن المسيب ثم ساق بسنده الصحيح عنه ما يدلُّ على ذلك.--------------------------------------------
(1) في تهذيب اللغة (2/ 94).
(2) النهاية (2/ 207).
(3) لسان العرب (11/ 445).
(4) النهاية (2/ 207).
(5) موسوعة فقه الإمام الحسن البصري (1/ 220) والتمهيد (11/ 72 - الفاروق).
المحلى لابن حزم (8/ 55)، (10/ 178).
(6) الفتح (9/ 467).
(7) تقدم برقم (2886) من كتابنا هذا.
(8) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 479).
(9) كذا في المخطوط (أ)، (ب) والذي في "الفتح" (9/ 467) وكذلك في الغريبين (4/ 1277) (أبو عبيد).
(10) في الأشراف على مذاهب العلماء (4/ 199) له.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 468)