اختلف فيه أيضًا على أقوال بلغها القرطبي(1) المفسر إلى ثمانية عشر قولًا.
قال الحافظ(2): وزد غيره عليها.
وفي مذهب مالك(3) فيها تفاصيل يطول استيفاؤها.
قال القرطبي(4): قال بعض علمائنا: سبب الاختلاف أنه لم يقع في القرآن صريحًا ولا في السنة نص ظاهر صحيح يعتمد عليه في حكم هذه المسألة، فتجاذبها العلماء، فمن تمسك بالبراءة قال: لا يلزمه شيء، ومن قال: إنها يمين، أخذ بظاهر قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}(5) بعد قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(6)، ومن قال(7): تجب الكفارة وليست بيمين بناه على أن معناه معنى اليمين فوقعت الكفارة على المعنى.
ومن قال(8): يقع به طلقةٌ رجعيةٌ حمل اللفظ على أقلِّ وجوهه الظاهرة وأقلُّ ما تحرم به المرأة طلقة ما لم يرتجعها.--------------------------------------------
(1) في "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 177 - 183).
(2) في "الفتح" (9/ 372).
(3) قال ابن قيم الجوزية في كتابه القيم "إعلام الموقعين" (3/ 459 - 461): "ففي مذهب مالك خمسة أقوال: هذا - أي أنه طلاق - أحدها، وهو مشهورها.
والثاني: أنه ثلاث بكل حال نوى الثلاث أو لم ينوها، اختارها عبد الملك في "مبسوطه".
والثالث: أنه واحدة بائنة مطلقًا، حكاه ابن خويز منداد رواية عن مالك.
الرابع: أنه واحدة رجعية، وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة.
الخامس: أنه ما نواه من ذلك مطلقًا، سواء قبل الدخول وبعده.
وقد عرفت توجيه هذه الأقوال". اهـ.
وانظر تفصيل ذلك في: "البيان والتحصيل" (5/ 221، 226) و (6/ 21، 111، 160)
والنوادر والزيادات (5/ 156 - 158) وعقد الجواهر الثمينة (2/ 163 - 167). والمصنف نقل الأقوال منها.
(4) في "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 183).
(5) سورة التحريم، الآية: (2).
(6) سورة التحريم، الآية: (1).
(7) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 40 رقم 25172): " (والقول السادس) قالهُ إسحاق، وغيرهُ قبلَهُ، قالوا: من قال لامرأتِهِ: أنتِ عليَّ حرامٌ، لزمَهُ كفارةُ الظهار، ولم يطأها حتى يُكفِّرَ".
(8) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 40 رقم 25170): " (والقول الرابع) ما قاله =
قال الحافظ(2): وزد غيره عليها.
وفي مذهب مالك(3) فيها تفاصيل يطول استيفاؤها.
قال القرطبي(4): قال بعض علمائنا: سبب الاختلاف أنه لم يقع في القرآن صريحًا ولا في السنة نص ظاهر صحيح يعتمد عليه في حكم هذه المسألة، فتجاذبها العلماء، فمن تمسك بالبراءة قال: لا يلزمه شيء، ومن قال: إنها يمين، أخذ بظاهر قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}(5) بعد قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(6)، ومن قال(7): تجب الكفارة وليست بيمين بناه على أن معناه معنى اليمين فوقعت الكفارة على المعنى.
ومن قال(8): يقع به طلقةٌ رجعيةٌ حمل اللفظ على أقلِّ وجوهه الظاهرة وأقلُّ ما تحرم به المرأة طلقة ما لم يرتجعها.--------------------------------------------
(1) في "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 177 - 183).
(2) في "الفتح" (9/ 372).
(3) قال ابن قيم الجوزية في كتابه القيم "إعلام الموقعين" (3/ 459 - 461): "ففي مذهب مالك خمسة أقوال: هذا - أي أنه طلاق - أحدها، وهو مشهورها.
والثاني: أنه ثلاث بكل حال نوى الثلاث أو لم ينوها، اختارها عبد الملك في "مبسوطه".
والثالث: أنه واحدة بائنة مطلقًا، حكاه ابن خويز منداد رواية عن مالك.
الرابع: أنه واحدة رجعية، وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة.
الخامس: أنه ما نواه من ذلك مطلقًا، سواء قبل الدخول وبعده.
وقد عرفت توجيه هذه الأقوال". اهـ.
وانظر تفصيل ذلك في: "البيان والتحصيل" (5/ 221، 226) و (6/ 21، 111، 160)
والنوادر والزيادات (5/ 156 - 158) وعقد الجواهر الثمينة (2/ 163 - 167). والمصنف نقل الأقوال منها.
(4) في "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 183).
(5) سورة التحريم، الآية: (2).
(6) سورة التحريم، الآية: (1).
(7) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 40 رقم 25172): " (والقول السادس) قالهُ إسحاق، وغيرهُ قبلَهُ، قالوا: من قال لامرأتِهِ: أنتِ عليَّ حرامٌ، لزمَهُ كفارةُ الظهار، ولم يطأها حتى يُكفِّرَ".
(8) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (17/ 40 رقم 25170): " (والقول الرابع) ما قاله =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 495)