قوله: (إن مجزِّزًا) هو بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى، اسم فاعل من الجز؛ لأنه جز نواصي القوم، هكذا قيده جماعة من الأئمة، وذكر الدارقطني(1) وعبد الغني عن ابن جريج: أنه مُحْرِز بالحاء المهملة بعدها راء ثم زاي على صيغة اسم الفاعل.
قال الخطابي(2): في هذا الحديث دليل على ثبوت العمل بالقافة وصحة الحكم بقولهم في إلحاق الولد، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يظهر السرور إلا بما هو حق عنده وكان الناس قد ارتابوا في زيد بن حارثة وابنه أسامة، وكان زيد أبيض وأسامة أسود كما وقع في الرواية المذكورة، فتمارى الناس في ذلك وتكلموا بقول كان يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع قول المدلجي فرح به وسري عنه.
وقد أثبت الحكم بالقافة: عمر بن الخطاب(3) وابن عباس(4) وعطاء والأوزاعي ومالك(5) والشافعي(6) وأحمد(7).--------------------------------------------
(1) مُحَرَّر، ويقال: مُحْرِز بن هارون بن عبد الله بن مُحَرَّر بن الهُدَير التيميُّ القرشي.
• ذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" (498)، وقال: مدنيّ، عن الأعرج، عن أبيه، لا يُعرف إلا به.
• وقال الدارقطني: … قال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل -: محرز منكرُ الحديثِ، وما أدري أيَّ شيء حديثه. وقيل: مُحَرَّر. (المؤتلف والمختلف) (4/ 2058).
• وقال: مُحَرّر بن هارون بن عبد الله التيميُّ القرشيُّ المدينيُّ، يروي عن الأعرج، روى عنه أحمد بن أبي بكر، منكر الحديث. قال ذلك كُلَّه البخاري فيما أخبرنا علي، عن ابن فارس، عنه. وغير البخاري يقول: هو مُحْرِز. "المؤتلف والمختلف" (4/ 2062 - 2063).
• وقال الدارقطني: ضعيف. "تهذيب الكمال" (27/ 5800).
[موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله 2/ 542 رقم 2890].
(2) في معالم السنن (2/ 699).
(3) أخرج أثره مالك في الموطأ (2/ 740 رقم 22) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 263) والسنن الصغير رقم (4359) بسند ضعيف لانقطاعه.
وهو موقوف ضعيف.
(4) أورد البيهقي في السنن الكبرى (10/ 265): ما يلي: "ويذكر عن ابن عباس ما دل على أنه أخذ بقول القافة".
(5) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 607).
(6) البيان للعمراني (8/ 29 - 30).
(7) المغني (8/ 375).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 544)