وقد نقل المازري(1) وغيره عن سحنون من المالكية أنه يقول بقول عليّ.
قال الحافظ(2): وهو مردود لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإِجماع.
والسبب الذي حمل القائلين باعتبار آخر الأجلين الحرص على العمل بالآيتين: أعني قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(3)، فإنَّ ظاهر ذلك أنَّه عامٌّ في كلِّ من مات عنها زوجها سواء كانت حاملًا أو غير حامل.
وقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(4)، عامٌّ يشمل المطلقة والمتوفى عنها، فجمعوا بين العمومين بقصر الآية الثانية على المطلقة بقرينة ذكر عدد المطلقات كالآيسة والصغيرة قبلها، ولم يهملوا ما تناولته من العموم فعملوا بها وبالتي قبلها في حق المتوفى عنها.
قال القرطبيُّ(5): هذا نظرٌ حسنٌ، فإنَّ الجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول، لكنَّ حديث سبيعة، وسائر الأحاديث المذكورة في الباب نصٌّ بأنها تنقضي عدة المتوفى عنها بوضع الحمل، وفي ذلك أحاديث [أُخر](6).
(منها) ما أخرجه عبد الرزاق(7)، وابن أبي شيبة(8) وعبد بن حميد(9)، والبخاري(10) ومسلم(11) وأبو داود(12) والترمذي(13) والنسائي(14) وابن ماجه(15) وابن جرير (9) وابن المنذر (9) وابن مردويه (9) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة فجاء رجل فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة، فقال ابن عباس: تعتد آخر الأجلين.--------------------------------------------
(1) في "المعلم بفوائد مسلم" (2/ 136).
(2) في الفتح (9/ 474).
(3) سورة البقرة، الآية: (234).
(4) سورة الطلاق، الآية: (4).
(5) في المفهم (4/ 280).
(6) في المخطوط (أ): (آخره).
(7) في "المصنف" رقم (11725).
(8) في "المصنف" (4/ 296 - 297).
(9) كما في "الدر المنثور" (8/ 204).
(10) في صحيحه رقم (4909).
(11) في صحيحه رقم (57/ 1485).
(12) في سننه رقم (2307).
(13) في سننه رقم (1194).
(14) في سننه رقم (3509).
(15) في سننه رقم (2027).
وهو حديث صحيح.
قال الحافظ(2): وهو مردود لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإِجماع.
والسبب الذي حمل القائلين باعتبار آخر الأجلين الحرص على العمل بالآيتين: أعني قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(3)، فإنَّ ظاهر ذلك أنَّه عامٌّ في كلِّ من مات عنها زوجها سواء كانت حاملًا أو غير حامل.
وقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(4)، عامٌّ يشمل المطلقة والمتوفى عنها، فجمعوا بين العمومين بقصر الآية الثانية على المطلقة بقرينة ذكر عدد المطلقات كالآيسة والصغيرة قبلها، ولم يهملوا ما تناولته من العموم فعملوا بها وبالتي قبلها في حق المتوفى عنها.
قال القرطبيُّ(5): هذا نظرٌ حسنٌ، فإنَّ الجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول، لكنَّ حديث سبيعة، وسائر الأحاديث المذكورة في الباب نصٌّ بأنها تنقضي عدة المتوفى عنها بوضع الحمل، وفي ذلك أحاديث [أُخر](6).
(منها) ما أخرجه عبد الرزاق(7)، وابن أبي شيبة(8) وعبد بن حميد(9)، والبخاري(10) ومسلم(11) وأبو داود(12) والترمذي(13) والنسائي(14) وابن ماجه(15) وابن جرير (9) وابن المنذر (9) وابن مردويه (9) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة فجاء رجل فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة، فقال ابن عباس: تعتد آخر الأجلين.--------------------------------------------
(1) في "المعلم بفوائد مسلم" (2/ 136).
(2) في الفتح (9/ 474).
(3) سورة البقرة، الآية: (234).
(4) سورة الطلاق، الآية: (4).
(5) في المفهم (4/ 280).
(6) في المخطوط (أ): (آخره).
(7) في "المصنف" رقم (11725).
(8) في "المصنف" (4/ 296 - 297).
(9) كما في "الدر المنثور" (8/ 204).
(10) في صحيحه رقم (4909).
(11) في صحيحه رقم (57/ 1485).
(12) في سننه رقم (2307).
(13) في سننه رقم (1194).
(14) في سننه رقم (3509).
(15) في سننه رقم (2027).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 560)