وقيل: إنَّ السياق دالٌّ على الوجوب.
قوله: (لامرأة) تمسك بمفهومه الحنفية(1) فقالوا: لا يجب الإحداد على الصغيرة، وخالفهم الجمهور(2) فأوجبوه عليها كالعدَّة. وأجابوا عن التقيد بالمرأة بأنَّه خُرّج مخرج الغالب، وظاهر الحديث عدم الفرق بين المدخولة وغيرها والحرة والأمة.
قوله: (تؤمن بالله واليوم الآخر) استدل به الحنفية(3) وبعض المالكية(4) على عدم وجوب الإحداد على الذمّية. وخالفهم الجمهور(5)، وأجابوا بأنه ذكر للمبالغة في الزجر فلا مفهوم له.
وقال النووي(6): التقييد بوصف الإيمان لأنَّ المتصف به هو الذي ينقاد للشرع. ورجَّح ابن دقيق العيد(7) الأوّل.
وقد أجاب ابن القيم في الهدي(8) عن هذا التقييد بما فيه كفاية فراجعه.
قوله: (تُحِدُّ) بضم أوّله وكسر ثانيه من الرباعي ويجوز بفتح أوّله وضمّ ثانيه من الثلاثي.
قال أهل اللغة: أصل الإحداد: المنع، ومنه تسمية البوّاب حدَّادًا لمنعه الداخل، وتسمية العقوبة حدًّا لأنَّها تردع عن المعصية. قال ابن درستويه(9): معنى الإحداد: منعُ المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطّيبَ ومنع الخطَّاب خطبتها، وحكى الخطابي (9) أنه يروى بالجيم والحاء، والحاء أشهر، وهو بالجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته، فكأن المرأة انقطعت عن الزينة.
قوله: (على ميت) استدلَّ به من قال: إنه لا إحداد على امرأة المفقود لعدم--------------------------------------------
(1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (2/ 395 رقم 901).
وبدائع الصنائع (3/ 209).
(2) المغني (11/ 284).
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 169).
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 111)، وعيون المجالس (3/ 1365 رقم 953).
(5) المغني (11/ 284).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (10/ 112) وروضة الطالبين (8/ 405).
(7) في إحكام الأحكام (4/ 61).
(8) في زاد المعاد (5/ 620 - 621).
(9) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 485).
قوله: (لامرأة) تمسك بمفهومه الحنفية(1) فقالوا: لا يجب الإحداد على الصغيرة، وخالفهم الجمهور(2) فأوجبوه عليها كالعدَّة. وأجابوا عن التقيد بالمرأة بأنَّه خُرّج مخرج الغالب، وظاهر الحديث عدم الفرق بين المدخولة وغيرها والحرة والأمة.
قوله: (تؤمن بالله واليوم الآخر) استدل به الحنفية(3) وبعض المالكية(4) على عدم وجوب الإحداد على الذمّية. وخالفهم الجمهور(5)، وأجابوا بأنه ذكر للمبالغة في الزجر فلا مفهوم له.
وقال النووي(6): التقييد بوصف الإيمان لأنَّ المتصف به هو الذي ينقاد للشرع. ورجَّح ابن دقيق العيد(7) الأوّل.
وقد أجاب ابن القيم في الهدي(8) عن هذا التقييد بما فيه كفاية فراجعه.
قوله: (تُحِدُّ) بضم أوّله وكسر ثانيه من الرباعي ويجوز بفتح أوّله وضمّ ثانيه من الثلاثي.
قال أهل اللغة: أصل الإحداد: المنع، ومنه تسمية البوّاب حدَّادًا لمنعه الداخل، وتسمية العقوبة حدًّا لأنَّها تردع عن المعصية. قال ابن درستويه(9): معنى الإحداد: منعُ المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطّيبَ ومنع الخطَّاب خطبتها، وحكى الخطابي (9) أنه يروى بالجيم والحاء، والحاء أشهر، وهو بالجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته، فكأن المرأة انقطعت عن الزينة.
قوله: (على ميت) استدلَّ به من قال: إنه لا إحداد على امرأة المفقود لعدم--------------------------------------------
(1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (2/ 395 رقم 901).
وبدائع الصنائع (3/ 209).
(2) المغني (11/ 284).
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 169).
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 111)، وعيون المجالس (3/ 1365 رقم 953).
(5) المغني (11/ 284).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (10/ 112) وروضة الطالبين (8/ 405).
(7) في إحكام الأحكام (4/ 61).
(8) في زاد المعاد (5/ 620 - 621).
(9) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 485).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 575)