وتدلُّ هذه الأحاديث بمفهومها: على أنَّ الثلاث من الرضعات، أو المصَّات تقتضي التحريم.
وقد حكى صاحب البحر(1) هذا المذهب عن زيد بن ثابت(2)، وأبي(3) ثور، وابن المنذر(4)، انتهى.
وحكاه في البدر التمام(5) عن أبي عبيدة وداود الظاهري(6) وأحمد(7) في رواية.
ولكنه يعارض هذا المفهوم القاضي بأن ما فوق الاثنتين يقتضي التحريم ما ستأتي من أن الرضاع المقتضي للتحريم هو الخمس الرضعات، وسيأتي تحقيق ذلك، وذكر من قال به، نعم هذه الأحاديث دافعة لقول من قال: إن الرضاع المقتضي للتحريم هو الواصل إلى الجوف، ولا شكّ أنّ المصة الواحدة تصل إلى الجوف، فكيف ما فوقها؟ وسيأتي ذكر ما تمسكوا به.
4/ 2959 - (وَعَنْ عائِشَةَ أنَّهَا قالَتْ: كانَ فِيما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ: عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ مَعْلُوماتٍ، فَتُوُفّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ فِيم يُقْرأُ مِنَ القْرآنِ. رواه مُسْلِمٌ(8) وأبُو دَاوُدَ(9) والنّسائيُّ(10). [صحيح]
وفي لَفْظٍ قالَت: وَهي تَذْكُرُ الْذِي يُحَرّمُ منَ الرَّضَاعَةِ: نَزَلَ فِي القُرآنِ عَشْرُ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 265).
(2) موسوعة فقه الإمام زيد بن ثابت، وأبي هريرة (ص 120)، وسنن البيهقي (7/ 457).
(3) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 493).
(4) الإشراف (4/ 111).
(5) في "البدر التمام" (4/ 227)، والذي فيه: (أبو عبيد).
(6) المحلى (10/ 9، 11).
(7) المغني (11/ 310 - 311).
(8) في صحيحه رقم (24/ 1452).
(9) في سننه رقم (2062).
(10) في سننه رقم (3307).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1150) وابن ماجه رقم (1942) وابن الجارود رقم (688) والبيهقي (7/ 454) والدارمي (2/ 157) والشافعي (ج 2 رقم 66، 67 - ترتيب) ومالك في الموطأ (2/ 608 رقم 17) وسعيد بن منصور رقم (976) والدارقطني (4/ 181 رقم 30).
وهو حديث صحيح.
وقد حكى صاحب البحر(1) هذا المذهب عن زيد بن ثابت(2)، وأبي(3) ثور، وابن المنذر(4)، انتهى.
وحكاه في البدر التمام(5) عن أبي عبيدة وداود الظاهري(6) وأحمد(7) في رواية.
ولكنه يعارض هذا المفهوم القاضي بأن ما فوق الاثنتين يقتضي التحريم ما ستأتي من أن الرضاع المقتضي للتحريم هو الخمس الرضعات، وسيأتي تحقيق ذلك، وذكر من قال به، نعم هذه الأحاديث دافعة لقول من قال: إن الرضاع المقتضي للتحريم هو الواصل إلى الجوف، ولا شكّ أنّ المصة الواحدة تصل إلى الجوف، فكيف ما فوقها؟ وسيأتي ذكر ما تمسكوا به.
4/ 2959 - (وَعَنْ عائِشَةَ أنَّهَا قالَتْ: كانَ فِيما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ: عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ مَعْلُوماتٍ، فَتُوُفّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ فِيم يُقْرأُ مِنَ القْرآنِ. رواه مُسْلِمٌ(8) وأبُو دَاوُدَ(9) والنّسائيُّ(10). [صحيح]
وفي لَفْظٍ قالَت: وَهي تَذْكُرُ الْذِي يُحَرّمُ منَ الرَّضَاعَةِ: نَزَلَ فِي القُرآنِ عَشْرُ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 265).
(2) موسوعة فقه الإمام زيد بن ثابت، وأبي هريرة (ص 120)، وسنن البيهقي (7/ 457).
(3) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 493).
(4) الإشراف (4/ 111).
(5) في "البدر التمام" (4/ 227)، والذي فيه: (أبو عبيد).
(6) المحلى (10/ 9، 11).
(7) المغني (11/ 310 - 311).
(8) في صحيحه رقم (24/ 1452).
(9) في سننه رقم (2062).
(10) في سننه رقم (3307).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1150) وابن ماجه رقم (1942) وابن الجارود رقم (688) والبيهقي (7/ 454) والدارمي (2/ 157) والشافعي (ج 2 رقم 66، 67 - ترتيب) ومالك في الموطأ (2/ 608 رقم 17) وسعيد بن منصور رقم (976) والدارقطني (4/ 181 رقم 30).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 616)