إلى أبي موسى … فذكره بمعناه، وهذا على فرض أنه يفيد ارتفاع الجهالة عن أبي موسى لا يفيد ارتفاعها عن أبيه فلا ينتهض الحديث لتقييد أحاديث الخمس بإنشار العظم وإنبات اللحم.
وفي حديث عائشة المذكور في قصة سالم دليل على أن إرضاع الكبير يقتضي التحريم، وسيأتي تحقيق ذلك(1).

‌‌[الباب الثاني] باب ما جاءَ في رضاعة الكبير
6/ 2961 - (عَنْ زينَبَ بِنْتِ أُمّ سَلَمَةَ قالَتْ: قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعائِشَةَ: إنّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الغُلامُ الأيْفَعُ الّذِي ما أُحِبّ أنْ يَدْخُلَ عليَّ؟ فَقالَتْ عائِشَةُ: مَا لَكِ فِي رَسُولِ الله [صلى الله عليه وسلم](2) أُسْوةٌ حَسَنَةٌ؟ وَقالَت: إنّ امْرأةَ أبي حُذَيْفَةَ قالَتْ: يا رَسُولَ الله إنَّ سالمًا يَدْخُل عَليَّ وهُو رَجُل وفِي نَفْسِ أبي حُذَيْفَةَ مِنْه شَيءٌ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أرْضِعيه حتّى يَدْخُلَ عَلَيْك"، رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وَمُسْلِمٌ(4). [صحيح]
وفِي روَايَةٍ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّها أُمُّ سَلَمَةَ أنهَا قالَتْ: أَبى سائِرُ أزْواج النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنْ أحَدًا بِتِلْكَ الرضَاعَة وَقُلْنَ لِعائِشَةَ: ما نَرى هَذَا إلا رُخْصَةً أرْخَصَها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِسالم خَاصّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنا أحَدٌ بهَذه الرَّضَاعَة ولَا رَائينَا. رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وَمُسْلِمٌ(6) وَالنّسائيُّ(7) وَابْنُ ماجَهْ(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرح الحديث رقم (2961) من كتابنا هذا.
(2) زيادة المخطوط (ب).
(3) أحمد في المسند (6/ 174).
(4) في صحيحه رقم (29/ 1453).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (6/ 312).
(6) في صحيحه رقم (31/ 1454).
(7) في سننه رقم (3325).
(8) في سننه رقم (1947).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 460) وفي السنن الصغير رقم (2869) و"في معرفة السنن والآثار" رقم (15479).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 623)