الزبير، وعطاء بن أبي(1) رباح، والليث بن سعد(2)، وابن علية(3).
وحكاه النووي(4) عن داود الظاهري (5)، وإليه ذهب ابن حزم(5).
ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}(6)، وذهب الجمهور(7) إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير.
وأجابوا عن قصة سالم بأنها خاصة به كما وقع من أمهات المؤمنين لما قالت لهنّ عائشة بذلك محتجة به.
وأجيب بأن دعوى الاختصاص تحتاج إلى دليلٍ وقد اعترفن بصحة الحجة التي جاءت بها عائشة، ولا حجة في إبائهن لها كما أنه لا حجة في أقوالهن، ولهذا سكتت أمّ سلمة لما قالت لها عائشة: "أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ ".
ولو كانت هذه السنة مختصة بسالم لبيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بيّن اختصاص أبي بردة بالتضحية بالجذع من المعز(8).
واختصاص خزيمة بأن شهادته كشهادة رجلين(9).
وأجيب أيضًا بدعوى نسخ قصة سالم المذكورة، واستدلّ على ذلك بأنها كانت في أوّل الهجرة عند نزول قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}(10)، وقد ثبت اعتبار الصغر من حديث ابن عباس(11)، ولم يقدم المدينة إلا قبل الفتح، ومن حديث أبي هريرة ولم يسلم إلا في فتح خيبر.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه ابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 374) وأخرج أثره عبد الرزاق رقم (13883).
(2) حكاه عنه ابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 374) حيث قال: فذهب الليث بن سعد إلى أن رضاعة الكبير تحرم، كما تحرم رضاعة الصغير.
(3) الاستذكار (18/ 274 رقم 27815) حيث قال: وقال بقول الليث قوم منهم ابن عليَّة.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 10).
(5) المحلى (10/ 17).
(6) سورة النساء، الآية: (23).
(7) المغني (11/ 319 - 320) والتمهيد (11/ 376 - 377).
(8) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (5557) ومسلم رقم (5/ 1961).
(9) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (2807).
(10) سورة الأحزاب، الآية: (5).
(11) يأتي برقم (2963) من كتابنا هذا.
وحكاه النووي(4) عن داود الظاهري (5)، وإليه ذهب ابن حزم(5).
ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}(6)، وذهب الجمهور(7) إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير.
وأجابوا عن قصة سالم بأنها خاصة به كما وقع من أمهات المؤمنين لما قالت لهنّ عائشة بذلك محتجة به.
وأجيب بأن دعوى الاختصاص تحتاج إلى دليلٍ وقد اعترفن بصحة الحجة التي جاءت بها عائشة، ولا حجة في إبائهن لها كما أنه لا حجة في أقوالهن، ولهذا سكتت أمّ سلمة لما قالت لها عائشة: "أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ ".
ولو كانت هذه السنة مختصة بسالم لبيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بيّن اختصاص أبي بردة بالتضحية بالجذع من المعز(8).
واختصاص خزيمة بأن شهادته كشهادة رجلين(9).
وأجيب أيضًا بدعوى نسخ قصة سالم المذكورة، واستدلّ على ذلك بأنها كانت في أوّل الهجرة عند نزول قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}(10)، وقد ثبت اعتبار الصغر من حديث ابن عباس(11)، ولم يقدم المدينة إلا قبل الفتح، ومن حديث أبي هريرة ولم يسلم إلا في فتح خيبر.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه ابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 374) وأخرج أثره عبد الرزاق رقم (13883).
(2) حكاه عنه ابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 374) حيث قال: فذهب الليث بن سعد إلى أن رضاعة الكبير تحرم، كما تحرم رضاعة الصغير.
(3) الاستذكار (18/ 274 رقم 27815) حيث قال: وقال بقول الليث قوم منهم ابن عليَّة.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 10).
(5) المحلى (10/ 17).
(6) سورة النساء، الآية: (23).
(7) المغني (11/ 319 - 320) والتمهيد (11/ 376 - 377).
(8) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (5557) ومسلم رقم (5/ 1961).
(9) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (2807).
(10) سورة الأحزاب، الآية: (5).
(11) يأتي برقم (2963) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 625)