وقد ضعفه عليُّ بن المدينيِّ، وردّ عليه بأنه قد وثقه سائر أهل الحديث، وتعجب أحمد(1) من حفظه وقال: ثقة. وقال أبو حاتم(2): هو أتقن أصحاب أبي إسحاق، وكفى باتفاق الشيخين على إخراج هذا الحديث دليلًا.
واستشكل كثير من الفقهاء وقوع القضاء منه صلى الله عليه وسلم لجعفر وقالوا: إن كان القضاء له فليس بمحرم لها، وهو وعليّ سواء في قرابتها، وإن كان القضاء للخالة فهي مزوّجة، وسيأتي أن زواج الأم مسقط لحقها من الحضانة، فسقوط حقّ الخالة بالزواج أولى.
وأجيب عن ذلك: بأنَّ القضاء للخالة والزواج لا يسقط حقها من الحضانة مع رضا الزوج كما ذهب إليه أحمد(3) والحسن البصري(4) والإمام يحيى(5) وابن حزم(6).
وقيل: إن النكاح إنما يسقط حضانة الأمّ وحدها حيث كان المنازع لها الأب ولا يسقط حقّ غيرها ولا حقّ الأمّ حيث كان المنازع لها غير الأب وبهذا يجمع بين حديث الباب وحديث: "أنت أحقّ به ما لم تنكحي" الآتي(7)، وإليه ذهب [ابن جرير](8).
13/ 2984 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ: أن امرأةً قَالَتْ: يا رَسُولَ الله إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنّهُ يَنْزعُهُ مِنِّي، فَقَالَ: "أنْتِ أَحَق بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(9) وأبُو دَاوُدَ(10) لَكِنْ فِي لَفْظِهِ: "وأنَّ أَبَاهُ طَلّقَنِي وَزَعَمَ أنّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي"). [حسن]--------------------------------------------
(1) الكاشف للذهبي (1/ 67 رقم 338).
(2) المغني للذهبي (1/ 77 رقم 613).
(3) المغني (11/ 421).
(4) موسوعة فقه الحسن البصري (1/ 355).
(5) البحر الزخار (3/ 285).
(6) المحلى (10/ 326).
(7) برقم (2984) من كتابنا هذا.
(8) تنبيه: في معظم طبعات "النيل" تحرف إلى: (ابن جريج) وما أثبتناه من (أ) و (ب).
(9) في المسند (2/ 182).
(10) في سننه رقم (2276). =
واستشكل كثير من الفقهاء وقوع القضاء منه صلى الله عليه وسلم لجعفر وقالوا: إن كان القضاء له فليس بمحرم لها، وهو وعليّ سواء في قرابتها، وإن كان القضاء للخالة فهي مزوّجة، وسيأتي أن زواج الأم مسقط لحقها من الحضانة، فسقوط حقّ الخالة بالزواج أولى.
وأجيب عن ذلك: بأنَّ القضاء للخالة والزواج لا يسقط حقها من الحضانة مع رضا الزوج كما ذهب إليه أحمد(3) والحسن البصري(4) والإمام يحيى(5) وابن حزم(6).
وقيل: إن النكاح إنما يسقط حضانة الأمّ وحدها حيث كان المنازع لها الأب ولا يسقط حقّ غيرها ولا حقّ الأمّ حيث كان المنازع لها غير الأب وبهذا يجمع بين حديث الباب وحديث: "أنت أحقّ به ما لم تنكحي" الآتي(7)، وإليه ذهب [ابن جرير](8).
13/ 2984 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ: أن امرأةً قَالَتْ: يا رَسُولَ الله إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنّهُ يَنْزعُهُ مِنِّي، فَقَالَ: "أنْتِ أَحَق بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(9) وأبُو دَاوُدَ(10) لَكِنْ فِي لَفْظِهِ: "وأنَّ أَبَاهُ طَلّقَنِي وَزَعَمَ أنّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي"). [حسن]--------------------------------------------
(1) الكاشف للذهبي (1/ 67 رقم 338).
(2) المغني للذهبي (1/ 77 رقم 613).
(3) المغني (11/ 421).
(4) موسوعة فقه الحسن البصري (1/ 355).
(5) البحر الزخار (3/ 285).
(6) المحلى (10/ 326).
(7) برقم (2984) من كتابنا هذا.
(8) تنبيه: في معظم طبعات "النيل" تحرف إلى: (ابن جريج) وما أثبتناه من (أ) و (ب).
(9) في المسند (2/ 182).
(10) في سننه رقم (2276). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 667)