فخُيّر الولد بينهما فاختار أباه، فقالت أمه: سله لأي شيء يختاره؟ فسأله فقال: أمي تبعثني كل يوم للكاتب والفقيه يضرباني، وأبي يتركني ألعب مع الصبيان، فقضى به للأم، ورجح هذا ابن تيمية.
واستدلّ له بنوع من أنواع المناسب(1)، ولا يخفى أن الأدلة المذكورة في خصوص الحضانة خالية عن مثل هذا الاعتبار مفوّضة حكم الأحقية إلى محض الاختيار، فمن جعل المناسب صالحًا لتخصيص الأدلة أو تقييدها فذاك، ومن أبى ووقف على مقتضاها كان في تمسكه بالنصّ وموافقته له أسعد من غيره.

‌‌[الباب السابع] باب نَفَقَةِ الرَّقِيقِ والرِّفْقِ بِهِمْ
16/ 2987 - (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لِقُهْرَمَانٍ لَهُ: هَلْ أعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَفَى بالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ(2). [صحيح]
17/ 2988 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ ما لا يُطِيقُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) وَمُسْلِمٌ(4) [صحيح]
18/ 2989 - (وَعَنْ أَبِي ذَرّ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ - الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ [عَلَيْهِ](5) ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) انظرها في: "إرشاد الفحول" (ص 713 - 714، 790) بتحقيقي.
(2) في صحيحه رقم (40/ 996).
(3) في المسند (2/ 247).
(4) في صحيحه رقم (41/ 1662).
وهو حديث صحيح.
(5) سقط من المخطوط (ب).
(6) أحمد في المسند (5/ 161) والبخاري رقم (30) ومسلم رقم (40/ 1661).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 675)