اتباع، أو: فالأمر اتباع، وهذه توصية للمعفو عنه والعافي جميعًا، يعني فليتبع الولي القاتل بالمعروف بأن لا يعنف عليه وأن لا يطالبه إلا مطالبة جميلة، وليؤد إليه القاتل بدل دم المقتول أداء بإحسان بأن لا يمطله ولا يبخسه ذلك الحكم المذكور من العفو والدية {تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}، لأنَّ أهل التوراة كُتِبَ عليهم القصاصُ البتة وحرم العفو، وأخذ الدية، وعلى أهل الإنجيل العفو وحرم القصاص والدية، وخيرت هذه الأمة بين الثلاث: القصاص، والدية، والعفو، توسعةً عليهم وتيسيرًا. انتهى.
والمراد بقوله في حديث أبي شريح(1): "فإنْ أراد رابعةً فخذوا على يديه"، أي: إذا أراد زيادة على القصاص أو الدية أو العفو، ومن ذلك قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(2).
[الباب الثاني] باب ما جاءَ لا يُقْتَل مسْلِمٌ بكافِرٍ، والتَّشدِيدُ في قتلِ الذِّمِّيِّ، وما جاءَ في الحرِّ بالعبدِ
6/ 3000 - (عَنْ أَبي جُحَيْفَةَ قالَ: قَلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِندَكُمْ شَيءٌ مِنَ الْوَحْي ما لَيْسَ في القُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا، والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ الله رَجُلًا في القُرْآنِ، وما في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وفِكَاكُ الأسِيرِ، وأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسلمٌ بكافِرٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والبُخارِيُّ(4) والنَّسَائيُّ(5) وأبو دَاوُدَ(6) والتّرْمِذِيُّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2998) من كتابنا هذا.
(2) سورة البقرة، الآية: (178).
(3) في المسند (1/ 79).
(4) في صحيحه رقم (111) و (3046) و (6915).
(5) في سننه رقم (4744).
(6) لم يخرجه أبو داود عن أبي جحيفة.
(7) في سننه رقم (1412).
قلت: وأخرجه الحميدي رقم (40) وابن الجارود رقم (794) وأبو يعلى رقم (451) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 192) والطيالسي رقم (91) وابن ماجه رقم (2658) وعبد الرزاق رقم (18508) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 28) من طرق.
وهو حديث صحيح.
والمراد بقوله في حديث أبي شريح(1): "فإنْ أراد رابعةً فخذوا على يديه"، أي: إذا أراد زيادة على القصاص أو الدية أو العفو، ومن ذلك قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(2).
[الباب الثاني] باب ما جاءَ لا يُقْتَل مسْلِمٌ بكافِرٍ، والتَّشدِيدُ في قتلِ الذِّمِّيِّ، وما جاءَ في الحرِّ بالعبدِ
6/ 3000 - (عَنْ أَبي جُحَيْفَةَ قالَ: قَلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِندَكُمْ شَيءٌ مِنَ الْوَحْي ما لَيْسَ في القُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا، والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ الله رَجُلًا في القُرْآنِ، وما في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وفِكَاكُ الأسِيرِ، وأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسلمٌ بكافِرٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والبُخارِيُّ(4) والنَّسَائيُّ(5) وأبو دَاوُدَ(6) والتّرْمِذِيُّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2998) من كتابنا هذا.
(2) سورة البقرة، الآية: (178).
(3) في المسند (1/ 79).
(4) في صحيحه رقم (111) و (3046) و (6915).
(5) في سننه رقم (4744).
(6) لم يخرجه أبو داود عن أبي جحيفة.
(7) في سننه رقم (1412).
قلت: وأخرجه الحميدي رقم (40) وابن الجارود رقم (794) وأبو يعلى رقم (451) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 192) والطيالسي رقم (91) وابن ماجه رقم (2658) وعبد الرزاق رقم (18508) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 28) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 16)