‌‌[الباب الثالث] بابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بالمرأةِ والقتلِ بالمثقَّلِ، وهل يمثَّل بالقاتِلِ إذا مثَّل أمْ لا؟
12/ 3006 - (عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رأسَ جارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ فُلانٌ أَوْ فُلانٌ حتَّى سُمّيَ اليهُوديُّ فأوْمأتْ برأسها، فَجِيءَ به فاعْتَرَفَ، فأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رأسُهُ بِحَجَرَيْنِ. رَوَاهُ الجَماعَةُ)(1). [صحيح]
قوله: (رضَّ رأس جارية) في رواية لمسلم(2): "فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وبها رمق".
وفي رواية أخرى(3): "قتل جاريةً من الأنصار على حليِّ لها ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة، فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات".
والحديث يدلّ على أنه يقتل الرجل بالمرأة، وإليه ذهب الجمهور(4).
وحكى ابن المنذر(5) الإجماع عليه إلا رواية عن عليّ (6)، وعن الحسن(6) وعطاء، ورواه البخاري(7) عن أهل العلم.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 193) والبخاري رقم (6879) ومسلم رقم (17/ (1672) وأبو داود رقم (4527) والترمذي رقم (1394) والنسائي رقم (4741) وابن ماجه رقم (2665).
وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (15/ 1672).
(3) في صحيحه رقم (16/ 1672).
(4) المغني (11/ 500) وفتح الباري (12/ 198).
(5) في كتابه "الإجماع" (ص 144 - 145 رقم 653).
(6) قال الحافظ في "الفتح" (12/ 198): "قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن العبد يقتل بالحر، وأنَّ الأنثى تقتل بالذكر ويقتل بها، إلا أنه ورد عن بعض الصحابة كعلي والتابعين كالحسن البصري: أن الذكر إذا قتل الأنثى فشاء أولياؤها قتله وجب عليهم نصف الدية، وإلا فلهم الدية كاملة.
قال: ولا يثبت عن علي، لكن هو قول عثمان البتي أحد فقهاء البصرة". اهـ.
(7) في صحيحه (12/ 214 رقم الباب (14) - مع الفتح) معلقًا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 39)