(ومنها) ما أخرجه مالك(1) والشافعي(2) من حديث عمرو بن حزم: "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه إلى أهل اليمن: أن الذكر يقتل بالأنثى".
وهو عندهما عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه: "أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: أن الذكر يقتل بالأنثى".
ووصله نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده، وجده محمد بن عمرو بن حزم ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يسمع منه كما قال الحافظ(3).
وكذا أخرجه عبد الرزاق(4) عن معمر، ومن طريقه الدارقطني(5).
ورواه أبو داود(6) والنسائي(7) من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري مرسلًا.--------------------------------------------
(1) في الموطأ (2/ 849 رقم 1).
(2) في المسند (ج 2 رقم 363، 369، 370، 372).
قلت: وأخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم (92) ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير محمد بن عمارة - وهو ابن عمرو بن حزم الأنصاري الخرمي المدني - فإنه لم يخرجا له، ولا أحدهما، وهو صدوق، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 380) وقال أبو حاتم: صالح بن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وهو في سنن الدارقطني (1/ 121) من طريق ابن إدريس به.
• قلت: وأخرجه النسائي رقم (4853) وابن حبان رقم (793 - موارد) والحاكم (1/ 395 - 397) و (3/ 485) والبيهقي (4/ 89 - 90) موصولًا مطولًا من حديث الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
وفي هذا الحديث كلام طويل، وخلاصته: "أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شيء منها من اتُّهم بكذب، وإنما لعلة الإرسال أو سوء الحفظ، ومن المقرَّر في "علم المصطلح": أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متَّهم كما قرَّره النووي في "تقريبه" ثم السيوطي في "شرحه" وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث … ".
قاله المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 160 - 162).
(3) في "التلخيص" (4/ 34).
(4) في المصنف رقم (6793).
(5) في سننه (1/ 122 رقم 5).
(6) في المراسيل رقم (257).
(7) في سننه رقم (4855).
وهو مرسل صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 43)