[الباب السادس والعشرون] باب جواز المعاونة في الوضوء
58/ 220 - (عَنِ المغِيَرةِ بْنِ شعْبَةَ أنهُ كانَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، وَأنهُ ذَهبَ لحَاجَةٍ لهُ، وأَن مغيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ المَاءَ عَليهِ وَهُوَ يَتَوضَّأ، فغسَلَ وَجههُ وَيَدَيهِ وَمسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ على الخُفّيْنِ، أخْرَجاهُ)(1).
الحديث اتفقا عليه بلفظ: "كُنْتُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فقالَ لي: يا مغِيرةُ خُذِ الإِدَاوَةَ فأخذتُها ثم خرجت معه وانطلق حتى توارى عني حتى قضى حاجتَهُ ثم جاء وعليه جُبَّةٌ شامِيَّةٌ ضيقة الكمين فذهب يخرج يده من كمها فضاق، فأخرج يده من أسفلها فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسحَ على خُفيْهِ" الحديث يدل على جواز الاستعانة بالغير في الوضوء، وقد قال بكراهتها العترة والفقهاء.
قال في البحر(2): "والصب جائز إجماعًا إذ صبوا عليه صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ".
وقال الغزالي(3) وغيره من أَصحاب الشافعي إنه إنما استعان به لأجل ضيق الكمين وأنكره ابن الصلاح(4) وقال: الحديث يدل على الاستعانة مطلقًا لأنه غسل وجهه أيضًا وهو يصب عليه، وذكر بعض الفقهاء أن الاستعانة كانت بالسفر فأراد أن لا يتأخر عن الرفقة، قال الحافظ التلخيص(5): وفيه نظر.
واستدل من قال بكراهة الاستعانة بقوله صلى الله عليه وسلم لعمر وقد بادر ليصب الماء على يديه: "أَنا لا أَستعين في وضوئي بأحد". قال النووي في شرح المهذب(6): هذا--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (182) وأطرافه رقم (203 و 206 و 363 و 388 و 2918 و 4421 و 5798 و 5799).
ومسلم رقم (274).
(2) (1/ 76).
(3) في "الوسيط في المذهب" (1/ 290).
(4) في "شرح مشكل الوسيط" له (1/ 290) هامش الوسيط.
(5) (1/ 98).
(6) (1/ 382).
58/ 220 - (عَنِ المغِيَرةِ بْنِ شعْبَةَ أنهُ كانَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، وَأنهُ ذَهبَ لحَاجَةٍ لهُ، وأَن مغيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ المَاءَ عَليهِ وَهُوَ يَتَوضَّأ، فغسَلَ وَجههُ وَيَدَيهِ وَمسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ على الخُفّيْنِ، أخْرَجاهُ)(1).
الحديث اتفقا عليه بلفظ: "كُنْتُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فقالَ لي: يا مغِيرةُ خُذِ الإِدَاوَةَ فأخذتُها ثم خرجت معه وانطلق حتى توارى عني حتى قضى حاجتَهُ ثم جاء وعليه جُبَّةٌ شامِيَّةٌ ضيقة الكمين فذهب يخرج يده من كمها فضاق، فأخرج يده من أسفلها فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسحَ على خُفيْهِ" الحديث يدل على جواز الاستعانة بالغير في الوضوء، وقد قال بكراهتها العترة والفقهاء.
قال في البحر(2): "والصب جائز إجماعًا إذ صبوا عليه صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ".
وقال الغزالي(3) وغيره من أَصحاب الشافعي إنه إنما استعان به لأجل ضيق الكمين وأنكره ابن الصلاح(4) وقال: الحديث يدل على الاستعانة مطلقًا لأنه غسل وجهه أيضًا وهو يصب عليه، وذكر بعض الفقهاء أن الاستعانة كانت بالسفر فأراد أن لا يتأخر عن الرفقة، قال الحافظ التلخيص(5): وفيه نظر.
واستدل من قال بكراهة الاستعانة بقوله صلى الله عليه وسلم لعمر وقد بادر ليصب الماء على يديه: "أَنا لا أَستعين في وضوئي بأحد". قال النووي في شرح المهذب(6): هذا--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (182) وأطرافه رقم (203 و 206 و 363 و 388 و 2918 و 4421 و 5798 و 5799).
ومسلم رقم (274).
(2) (1/ 76).
(3) في "الوسيط في المذهب" (1/ 290).
(4) في "شرح مشكل الوسيط" له (1/ 290) هامش الوسيط.
(5) (1/ 98).
(6) (1/ 382).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)