وحكي في البحر(1) أيضًا عن النخعي ومالك(2) والليث أنه يقتل الممسك كالمباشر للقتل لأنهما شريكان، إذ لولا الإمساك لما حصل القتل.
وأجيب: بأنَّ ذلك تسبيب مع مباشرة ولا حكم له معها.
والحق العمل بمقتضى الحديث المذكور، لأنَّ إعلاله بالإرسال غير قادح على ما ذهب إليه أئمة الأصول وجماعة من أئمة الحديث وهو الراجح لأن الإسناد زيادة مقبولة يتحتم الأخذ بها، والحبس المذكور جعله الجمهور موكولًا إلى نظر الإمام في طول المدّة وقصرها لأن الغرض تأديبه وليس بمقصود استمراره إلى الموت.
وقد أخذ بما روي عن عليّ من الحبس إلى الموت ربيعةُ.
[الباب السادس] باب القِصَاصِ في كَسْرِ السِّنّ
20/ 3014 - (عَنْ أَنَسٍ: أن الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارِيةٍ، فَطَلَبُوا إلَيْها العَفْوَ فأبَوْا، فَعَرَضُوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأبَوْا إلَّا القصَاصَ فأمَرَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاصِ، فَقالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يا رسُولَ الله أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنَسُ كِتابُ الله القِصاصُ" فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِنْ عِبادِ الله منْ لَوْ أقسَمَ على الله لأَبرَّهُ"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) وَالخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(4). [صحيح]
قوله: (الربيع) بضم الراء، وهي بنت النضر.
قوله: (فطلبوا إليها العفو) أي: طلب أهل الجانية إلى المجنيّ عليها العفو، فأبى أهل المجنيِّ عليها.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 228).
(2) عيون المجالس (5/ 1990 رقم 1422) ومواهب الجليل (8/ 306).
(3) في صحيحه رقم (2703).
(4) أحمد في المسند (3/ 128) وأبو داود رقم (4595) والنسائي رقم (4756) وابن ماجه رقم (2649).
وهو حديث صحيح.
وأجيب: بأنَّ ذلك تسبيب مع مباشرة ولا حكم له معها.
والحق العمل بمقتضى الحديث المذكور، لأنَّ إعلاله بالإرسال غير قادح على ما ذهب إليه أئمة الأصول وجماعة من أئمة الحديث وهو الراجح لأن الإسناد زيادة مقبولة يتحتم الأخذ بها، والحبس المذكور جعله الجمهور موكولًا إلى نظر الإمام في طول المدّة وقصرها لأن الغرض تأديبه وليس بمقصود استمراره إلى الموت.
وقد أخذ بما روي عن عليّ من الحبس إلى الموت ربيعةُ.
[الباب السادس] باب القِصَاصِ في كَسْرِ السِّنّ
20/ 3014 - (عَنْ أَنَسٍ: أن الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارِيةٍ، فَطَلَبُوا إلَيْها العَفْوَ فأبَوْا، فَعَرَضُوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأبَوْا إلَّا القصَاصَ فأمَرَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاصِ، فَقالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يا رسُولَ الله أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنَسُ كِتابُ الله القِصاصُ" فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِنْ عِبادِ الله منْ لَوْ أقسَمَ على الله لأَبرَّهُ"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) وَالخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(4). [صحيح]
قوله: (الربيع) بضم الراء، وهي بنت النضر.
قوله: (فطلبوا إليها العفو) أي: طلب أهل الجانية إلى المجنيّ عليها العفو، فأبى أهل المجنيِّ عليها.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 228).
(2) عيون المجالس (5/ 1990 رقم 1422) ومواهب الجليل (8/ 306).
(3) في صحيحه رقم (2703).
(4) أحمد في المسند (3/ 128) وأبو داود رقم (4595) والنسائي رقم (4756) وابن ماجه رقم (2649).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 62)