دِيَتَهُ عَلَيهِمْ وأعانَهُمْ بِنِصْفِها. رَوَاهُ النَّسائيُّ)(1). [شاذ]
الحديث الأول سكت عنه أبو داود(2) والمنذري(3)، ورجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن عليّ بن راشد وقد وثق.
والحديث الثاني في إسناده عمرو بن شعيب وقد تقدم الكلام عليه، والراوي عنه عبيد الله بن الأخنس، وقد حسَّن الحافظ في الفتح(4) إسناد هذا الحديث.
والكلام على ما اشتمل عليه الحديثان من أحكام القسامة يأتي في بابها.
وأوردهما المصنف ههنا للاستدلال بهما على أنه يثبت القتل بشهادة شاهدين، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه يقول باشتراط زيادة على شهادة شاهدين في القصاص(5).
ولكنه وقع الخلاف في قبول شهادة النساء في القصاص كالمرأتين مع الرجل، فحكى صاحب البحر(6) عن الأوزاعي والزهري أن القصاص كالأموال فيكفي فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وظاهر اقتصاره على حكاية ذلك عنهما فقط: أن من عداهما يقول بخلافه، والمعروف من مذهب الهادوية(7) أنها لا تقبل في القصاص إلا شهادة رجلين أصلين لا فرعين.
والمعروف في مذهب الشافعية(8) أنه يكفي في الشهادة على المال والعقود المالية شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين.
وفي عقوبةٍ لله تعالى كحدّ الشرب وقطع الطريق، أو لآدميّ كالقصاص رجلان.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4720).
وهو حديث شاذ.
(2) في السنن (4/ 662).
(3) في المختصر (6/ 322).
(4) الفتح (12/ 334).
(5) "اتفقوا على أن جميع الحدود ما عدا الزنا ثبتت بشهادة شاهدين، عدلين ذكرين. وقال الحسن البصري: لا تقبل بأقل من أربعة شهداء، وهو ضعيف".
[موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (1/ 313 رقم 25)].
(6) البحر الزخار (5/ 20 - 21).
(7) البحر الزخار (5/ 21).
(8) البيان للعمراني (13/ 332 - 334).
الحديث الأول سكت عنه أبو داود(2) والمنذري(3)، ورجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن عليّ بن راشد وقد وثق.
والحديث الثاني في إسناده عمرو بن شعيب وقد تقدم الكلام عليه، والراوي عنه عبيد الله بن الأخنس، وقد حسَّن الحافظ في الفتح(4) إسناد هذا الحديث.
والكلام على ما اشتمل عليه الحديثان من أحكام القسامة يأتي في بابها.
وأوردهما المصنف ههنا للاستدلال بهما على أنه يثبت القتل بشهادة شاهدين، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه يقول باشتراط زيادة على شهادة شاهدين في القصاص(5).
ولكنه وقع الخلاف في قبول شهادة النساء في القصاص كالمرأتين مع الرجل، فحكى صاحب البحر(6) عن الأوزاعي والزهري أن القصاص كالأموال فيكفي فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وظاهر اقتصاره على حكاية ذلك عنهما فقط: أن من عداهما يقول بخلافه، والمعروف من مذهب الهادوية(7) أنها لا تقبل في القصاص إلا شهادة رجلين أصلين لا فرعين.
والمعروف في مذهب الشافعية(8) أنه يكفي في الشهادة على المال والعقود المالية شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين.
وفي عقوبةٍ لله تعالى كحدّ الشرب وقطع الطريق، أو لآدميّ كالقصاص رجلان.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4720).
وهو حديث شاذ.
(2) في السنن (4/ 662).
(3) في المختصر (6/ 322).
(4) الفتح (12/ 334).
(5) "اتفقوا على أن جميع الحدود ما عدا الزنا ثبتت بشهادة شاهدين، عدلين ذكرين. وقال الحسن البصري: لا تقبل بأقل من أربعة شهداء، وهو ضعيف".
[موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (1/ 313 رقم 25)].
(6) البحر الزخار (5/ 20 - 21).
(7) البحر الزخار (5/ 21).
(8) البيان للعمراني (13/ 332 - 334).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 86)